وتعليقا على القمة الروسية الاوروبية اشار موتوزوف في حديث مع قناة العالم مساء الاثنين الى ان الحوار بين الاتحاد الاوروبي وروسيا مفتوح لكن الدول الاوروبية ليست هي العنصر الاساسي في توتر الاحداث السياسية في منطقة الشرق الاوسط ، لان الموقف الغربي هو بيد الولايات المتحدة وبالتالي لا فرنسا ولا المانيا ولا بريطانيا يمكنها ان تلعب دورا اساسيا في اتخاذ القرارات الجذرية بشأن الشرق الاوسط والتأثير على الاطراف اللاعبة في ساحته .
وحول امكانية ان تمارس اوروبا ضغوطا اقتصادية على روسيا لاجبارها على تعديل مواقفها السياسية لصالح الغرب قال موتوزوف ان العلاقات الاقتصادية والتجارية لا تُبنى على اسس سياسية بل على اسس المصلحة والربح ، وبالتالي فان اهتمام اوروبا بالتعاطي الاقتصادي مع روسيا لا يقل عن اهتمام روسيا نفسها بهذا الجانب ، ومن هنا ليس من مصلحة اوروبا ان تسيّس العلاقات الاقتصادية وتستغلها للحصول على مكاس سياسية من روسيا .
واستبعد الدبلوماسي الروسي السابق ان تبادر الولايات المتحدة واوروبا الى فرض عقوبات اقتصادية على روسيا في الوقت الراهن لاجبارها على التنازل عن مواقفها المساندة للحكومة السورية معتبرا ان اميركا واوروبا ليست في وضع يمكنها من فرض اي نوع من العقوبات على روسيا ، لانها تمثل عنصرا مهما للاقتصاد الاوروبي والغربي اذ تزود الدول الاوروبية بثلث حاجتها على الاقل من النفط والغاز .
وتابع قائلا ان الموقف الروسي ليس ضعيفا في الحوار مع اوروبا فهو ينطلق من مبادئ العلاقات والشرعية الدولية وميثاق الامم المتحدة ومن هنا فان موسكو تريد من واشنطن التمسك بالقانون الدولي والتعامل مع القضايا الدولية في هذا الاطار ، اما اذا ارادت ان تستخدم منطق القوة والهيمنة فان روسيا ترفض هذا التصرف .
واشار موتوزوف الى ان الموقف الروسي ليس مبنيا على حماية النظام السوري فهذه قضية تخص السوريين انفسهم ، فموسكو تنطلق من فكرة اخرى وهي حماية القانون الدولي ، لانه اذا اصبح مشروعا ان يتدخلوا عسكريا في سوريا اليوم لتغيير النظام فسيأتي غدا دور ايران مثلا ثم دول اسيا الوسطى ، وفيما بعد يصل الدور الى روسيا نفسها ، وبالتالي يفتح المجال لتخريب النظام الدولي بكامله وتدمير منظمة الامم المتحدة .
Ma.22:37.4