وقال الكاتب والمحلل السياسي الروسي يفغني سيدروف في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: التركيز على القضايا الامنية هو الاتجاه الرئيس الذي يوحد اكثرية الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي اضافة الى الدول التي تمتع بصفة مراقب، مشيرا الى ان روسيا تريد ان تحتل مكانة الصدارة في هذه الجهود، وعلى الصعيد الامني.
واضاف سيدروف: وليس من قبيل الصدفة ان تنطلق من روسيا اصوات تدعو الى وضع رؤية جديدة حول الموضوع الامني في هذه المنطقة، التي يزيد سكانها على 1.5 مليار نسمة، ما يدل على اهمية هذه المنظمة التي سيحسب لها حساب على الصعيد العالمي في المستقبل.
واشار الى ان هناك خلافات على هذا الصعيد بين روسيا والصين، التي تركز بخلاف روسيا على الامور الاقتصادية، معتبرا ان منظمة شنغهاي الان على مفترق طرق.
واوضح سيدروف: ان المنظمة اذا ما اتخذت المنحى الاقتصادي فان الصين ستتصدرها، وفيما اذا تم التركيز على الملف الامني فان روسيا ستكون هي المتصدر لهذه المنظمة.
واكد الكاتب والمحلل السياسي الروسي يفغني سيدروف اهمية الاليات الامنية التي تحدث عنها الرئيس الصيني في هذا الوقت، وتوقع ان تصبح اكثر اهمية بعد قبول عضوية ايران في منظمة شنغهاي، مشيرا الى ان ايران تلقت وعودا من روسيا ودول اخرى في المنظمة بقبول عضويتها بمجرد رفع العقوبات عنها.
وتابع سيدروف ان ذلك يعني ان روسيا ستزيد من مفاوضاتها مع القيادة الايرانية لتتخذ موقفا اكثر ليونة ازاء الملف النووي الايراني، وتتعامل مع المجتمع الدولي حول ذلك بمزيد من النشاط.
واعتبر الكاتب والمحلل السياسي الروسي يفغني سيدروف ان ذلك ينعكس بلا شك على العلاقات بين روسيا والصين، الذين يحاولان تنسيق مواقفهما ازاء كل الملفات المطروحة على بساط البحث، منوها الى دول المنظمة تولي اهتماما بالغا بالازمة السورية.
وتابع سيدروف: ويبدونا ان هناك شبه اجماع وتوافق على اعطاء تقويم موحد للوضع السوري يرفض التدخل الاجنبي ويدعو الى ايجاد حل سياسي سلمي لها، ما يعني ان روسيا تمكنت من جلب المزيد من الدول الى جانبها، الامر الذي سيزيد من مكانة روسيا في التعامل هذا الملف الدولي المهم.
MKH-6-22:45