وقال أبو البخاري في حوار مع قناة العالم الإخبارية الخميس إنه سرب يوم أمس تقرير هيئة المفاوضين التابعة للمحكمة الدستورية العليا ويتضمن جزئين، أولهما بطلان إحالة قانون العزل السياسي للمحكمة الدستورية العليا، والجزء الثاني تضمن عدم دستورية هذا القانون أصلا، وهناك عارض دستوري يبطل تطبيقه.
وأضاف: أعتقد بأن التحليل القضائي لهذه القضية ليس هو الأمر المهم، وإنما القضية السياسية هي الأهم، بمعنى أن هناك تسييسا حقيقيا للقضاء المصري فيما يتعلق بالإنتخابات الرئاسية، وفيما يتعلق بإدارة الإنتخابات، فاللجنة الإنتخابية كانت تتألف من القضاة المحسوبين على نظام مبارك والمجلس العسكري.
وتابع ابو البخاري: القضية تسير في المسار السياسي وترتكز على بعض المرتكزات القانونية، لكن القضية ليست قانونية بأية حال، لأن قانون العزل السياسي إذا طبق سيقضي حتما بإستبعاد أحمد شفيق من الإنتخابات الرئاسية وهو أمر لا ترضى به جهات كثيرة.
وقال أبو البخاري: الدولة العميقة التي أنشأها مبارك ولا زالت موجودة، والمجلس العسكري وفلول النظام السابق وما فعلوه في المرحلة الأولى من الإنتخابات الرئاسية، لا يمكنهم أن يضحوا بكل ما فعلوه والقبول بخروج شفيق.
وتابع: إنهم أدخلوه عنوة دون سند قانوني أو دستوري في السباق الرئاسي، ثم أدخلوه في جولة الإعادة عبر التغيير في قاعدة البيانات المعلوماتية للإنتخابات الرئاسية، وبالمال السياسي الذي دفعوا فيه الملايين في قرى ومدن وشوارع مصر لكي يصوت الفقراء والمساكين لشفيق.
واشار الى أن نظام مبارك بكل إمكانياته المخابراتية والمالية وبكل الدعم الإستخباراتي الخارجي المتمثل بالإدارة الأميركية والإتحاد الأوروبي وحتى الإسرائيلية التي أعربت بدون خجل وبدون أي نوع من الحياء عن دعمها لشفيق ووصفته بأنه المرشح المثالي لإدارتها، كل هذه القوى الخارجية والداخلية لن تسمح بأن يستبعد أحمد شفيق من الإنتخابات.
وقال أبو البخاري: اعتقد أن السعودية أيضا تفضل نموذج أحمد شفيق لمنصب الرئاسة في مصر، لأن كل تلك الجهات لا تريد أن يصنع نموذج للثورة يتمثل في الإرادة الشعبية الحقيقية، نموذج ينعقد في الإستقلال الوطني المرتكز على الهوية، نموذج مشرف لمأسسة للثورة المصرية.
واضاف: كل تلك القوى تريد أن تفشل المشروع وتريد أن تثبت للقاصي والداني ولشعوبها وللقوى الخارجية أن ما حدث في ثورات الربيع العربي ما هو إلا عارض، وأن الشعوب الحقيقية كانت تؤمن بمبارك وبن علي والقذافي وغيرهم، وها هم يعودون لأن ينتخبوا نظامهم من جديد.
وعبر أبو البخاري عن إعتقاده بأن التزوير الذي تم بما يقارب 20% في الجولة الأولى، سيتم أضعافه في الجولة الثانية، محذرا من أنه إذا لم يكن هناك وقفة حقيقية من القوى السياسية والفصائل الثورية ووفاق وطني حقيقي فإن شفيق سيتسلم كرسي الرئاسة.
AM – 07 – 16:18