المرأة التي تبلغ من العمر 44 عاما أكدت للشرطة الفرنسية أن هذه التحرشات حصلت في منزل السفير في إحدى ضواحي باريس الراقية، كما اتهمت الشاكية ابن السفير بتهديدها بالسلاح في سياق مختلف عن التحرش الجنسي.
ويرى المراقبون ان التهمة ثقيلة بكل المقاييس الدبلوماسية والسياسية، والمتهم هو سفير البحرين في باريس ناصر محمد يوسف البلوشي، والتهمة هي التحرش الجنسي، ما يمثل سابقة خطيرة نسفت الأعراف الدبلوماسية والأخلاقية، والأدهي في الأمر أن المتقدمة بالشكوى امرأة تبلغ من العمر 44 عاما، وهي عاملة بالسفارة، تقول أنها تعرضت لمحاولات اغتصاب لفترة طويلة من قبل السفير.
وقال رونيه نبعا الكاتب والخبير في الشؤون الاستراتيجية والدبلوماسية في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: قضية سفير البحرين لدى فرنسا يأتي بعد اسبوع من محاولة تهرب من طليقة أمير سعودي من دفع مستحقات فندق باريسي وتتمتع بحصانة دبلوماسية بحكم أنها طليقة أمير وبعد شهرين من العثور على كمية من الكوكايين في إقامة راقية لعائلة أميرية سعودية ومع ذلك يحظون بتسامح السلطات هنا، السلطات التي تستهدف سوريا وتغض الطرف عن البحرين.
في هذا السياق أكدت الشاكية لشرطة باريس تهمة التحرش الجنسي الموجهة للسفير البحريني، إلا أنها قالت إنها تمكنت من صده، لكن ونظرا لثقل التهمة فمن المتوقع أن تخضع الشاكية لفحوصات طبية خلال أيام.
كما اتهمت الشاكية ابن السفير بتهديدها بالسلاح في سياق مختلف عن التحرش الجنسي، لكن عامل الحصانة الدبلوماسية قد يشكل مانعا امام القضاء.
وقال جمال ولد محمد المحامي لدى مجلس قضاء باريس: القانون الدولي واضح حيث يمتمتع بالحصانة الدبلوماسية بناء على اتفاقية فيينا لعام 1961، وفي هذه الحالة يجب ان تطلب الحكومة الفرنسية من الحكومة البحرينية رفع الحصانة عنه لتسليمه الى القضاء العادي.
واكد ان ذلك لن تكون له انعكاسات على العلاقات بين فرنسا والبحرين، وذلك ان العلراقات بين البلدين واسعة الى الحد الذي اغضمت فرنسا عينيها امام الانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان في البحرين.
وأمام هذا الحادث الدبلوماسي، خرجت وزارة الخارجية الفرنسية عن صمتها على لسان الناطق باسمها بول فاليرو الذي أكد أن الخارجية الفرنسية لن تتهرب من مسؤوليتها أمام القضاء قبل أن يشير إلى أن الحصانة الدبلوماسية تشمل السفير وزوجته فقط من دون الابن.
ويرى المراقبون أن هذه القضية التي تحرج باريس أكثر من البحرين قد تفتح ملف انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين خاصة على المستوى الإعلامي والسياسي لتدارك التعتيم الذي مورس ضد الثورة البحرينية.
MKH-7-21:49