ويوما بعد يوم اصبحت العباءة الرجالية تحتل مكانة مهمة كزي شعبي عند العراقيين اعتادوا على ارتداءها في مناسباتهم المختلفة، حيث انها تمثل زينة ووقارا للرجل، فضلا عن انها تراث تمتد جذوره الى اعماق التاريخ.
وكانت العباءة تسمى رداء، واول من استخدمها كلباس له هو الرسول الاكرم محمد صلى الله عليه واله.
وقال صاحب متجر عباءات لمراسلنا: ان اول عباءة هي عباءة الرسول صلى الله عليه واله، التي ضم تحتها الحسن والحسين والامام علي (ع)وفاطمة الزهراء وسموهم الخمسة اهل الكساء عليهم السلام.
وتنفسم العباءة الرجالية الى اصناف متعددة، ومنها ما يسمى بالهربد الذي يفضل في فصل الشتاء، وانواع اخرى التي تعتبر ارقى انواعها ما يتم صناعته من الصوف الخالص باليد، وتتميز النجف الاشراف ومحافظة ميسان بصناعتها.
وقال صاحب متجر عباءات لمراسلنا، نستخدم اقمشة اجنبية، لكن الافضل هو الاقمشة العراقية التي يتم غزلها يدويا، خاصة ما يتم انتاجه في النجف او العمارة في الجنوب.
ويطلق على كل من يمارس مهمنة انتاج العبائات بالعبايتشي، حيث يتوارثونها عن آباءهم واجدادهم جيلا بعد جيل، مؤكدين ان خياطة العباءة بحاجة الى دقة في العمل ومهارة خاصة، ينفرد بها العراقيون.
وقال احدهم لمرالسلنا: ان العراق هو مؤسس العباءة، والدليل على ذلك ان الغزل اليدوي لاقمشتها لا يوجد الا في العراق، وتحديدا بالنجف والعمارة، ومن الصوف الخالص.
ويتواجد العبايتشية في سوق خاص لهم قرب شارع النهر وسط بغداد يعود تاريخه الى ما قبل الف عام، شهد تقلبات لمهن مختلفة مورست فيه حتى استقر به المطاف عند هذه المهنة التراثية التاريخية.
MKH-8-12:10