وتكمن أهمية الإنتخابات في كونها الأولى التي تجري بحرية في تاريخ مصر، وذلك ببركة ثورة الخامس عشر من كانون الثاني يناير من العام الماضي والتي أطاحت بنظام حسني مبارك الدكتاتوري بعد تربعه على عرش السلطة ثلاثة عقود ، أذاق فيها المصريين سوء العذاب وحاول إبعادهم عن تاريخهم ومحيطهم وإلحقاهم بالسياسة الأميركية في الخارج التي همها السيطرة على ثروات العرب والمسلمين ولا سيما النفطية منها وحماية أمن الكيان الإسرائيلي المزروع في المنطقة .
وفي توقيت مريب قررت المحكمة الدستورية تحديد يوم الرابع عشر من الشهر الجاري، أي قبل يومين من إجراء إنتخابات الجولة الثانية موعدا ً للنظر في الطعن المحال إليها من اللجنة العليا لإنتخابات الرئاسة بشأن قانون العزل السياسي الذي يطال المرشح أحمد شفيق المحسوب من ضمن فلول الرئيس المخلوع حسني مبارك ، وكذلك النظر في الطعن المحال من المحكمة الإدارية العليا بشأن عدم دستورية بعض نصوص قانون مجلس الشعب ، الذي يعني إمكانية إبطال الإنتخابات البرلمانية .
وكانت الأطراف السياسية قد اتفقت على معايير تشكيل الجمعية التأسيسية قبل إنقضاء مهلة اليومين التي أعطاها المجلس العسكري للبرلمان ، غير أن بعض المراقبين بدأوا يشككون في إمكانية إجراء الإنتخابات في موعدها جراء تزاحم المواقف وتناقضها، ما يعني إمكانية إتخاذ المجلس العسكري إجراء ً بتاجيل تسليم السلطة للمدنيين الأمر الذي ينذر بتداعيات جمة قد تدفع لإنطلاق ثورة ثانية.