وشكل ترشيح احمد شفيق للانتخابات الرئاسية في مصر صدمة للثوار الذين اعتبروا هذا الترشيح استمرارا لعهد مبارك القائم على الفساد وهدر المال العام، وتهديدا لمنجزات ثورتهم.
وقال الخبير الاستراتيجي المصري حسين حمودة في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: المرشح احمد شفيق يمثل النظام السابق الذي تسانده فلوله في الانتخابات، كما ان بين الرئيس المخلوع وشفيق علاقة ثقة وود متبادل لا ينكرهما احد، مؤكدا ان هناك مسؤولية سياسية على شفيق عن موقعة الجمل.
ويرى مراقبون ان كون شفيق شريكا في محاولة اجهاض الثورة وقضايا فساد واهدار المال العام، يثير الكثير من التساؤلات عن كيفية دخوله السباق الانتخابي من الاساس.
وقال المتحدث الاعلامي باسم تحالف ثوار مصر محمد ممدوح: هناك خلل ومشكلة حتى في ترشح رموز النظام السابق، واكد ان وراء ذلك محاولة لاجهاض الثورة، معتبرا انه كان يجب محاكمة شفيق على التهم والجرائم والبلاغات المقدمة ضده منذ عام ونصف.
وبينما يستعد المصريون لجولة الاعادة في اهم انتخابات رئاسية تعيشها البلاد وفي الوقت الذي يتأهبون فيه للمعركة الفاصلة بين الدفاع عن ثورتهم او انتصار الثورة المضادة، يقف الناخبون امام مفارقات في السباق الانتخابي ربما لم يتصورها احد من قبل.
فبعد الثورة التي اطاحت بنظام مبارك يعود رئيس وزراءه احمد شفيق ليشكل الرمز الثاني في انتخابات الاعادة، وهو احد المقربين من الرئيس المخلوع مبارك وينحدر ايضا من المؤسسة العسكرية.
وكان شفيق قد تولى رئاسة اركان القوات الجوية عام 1991، ثم تم تعيينه قائدا للقوات الجوية عام 1996، حتى عام 2002، حيث تم تعيينه وزيرا لطيران المدني.
وبعد ان قام الرئيس السابق بترقية شفيق ليصبح رئيسا لاخر حكوماته، يظل الحكم والاختيار الاخير للمصريين بين اعادة انتاج النظام السابق او النضال من اجل وطن جديد تسوده الحرية والكرامة للجميع.
MKH-11-11:34