عاجل:

خلفيات الدعوة الاسرائيلية لتطبيق النموذج اليمني على سوريا

الثلاثاء ١٢ يونيو ٢٠١٢
٠٧:١٤ بتوقيت غرينتش
خلفيات الدعوة الاسرائيلية لتطبيق النموذج اليمني على سوريا كثرت الدعوات الإسرائيلية، في الفترة الأخيرة، وتحديدا على لسان وزير الحرب ايهود باراك ومعه الاستخبارات العسكرية، "امان"، إلى تطبيق النموذج اليمني في الساحة السورية، الأمر الذي يدفع إلى التوقف حول المعاني التي ينطوي عليها، والخلفيات التي تقف وراءه.

تبلور شعار النموذج اليمني في أعقاب تخلي الرئيس اليمني على عبد الله صالح، عن منصبه الرئاسي من ضمن صفقة اميركية ـ سعودية يتم من خلالها المحافظة على مؤسسات النظام السياسية والأمنية والعسكرية.. رغم أن خيار تنحي رئيس الجمهورية تم تطبيقه في الساحتين المصرية والتونسية..
وعليه، بات تطبيق النموذج اليمني في الساحة السورية، كما يلح على ذلك المسؤولون الإسرائيليون، يعني فيما يعنيه الدعوة إلى تنحي الرئيس بشار الأسد، مع الإبقاء على مؤسسات النظام على أن يتم إحداث تغييرات داخلها في مرحلة لاحقة، وفق معايير وبالاتجاه الذي يتطلبه الانتماء إلى المعسكر الغربي القائم في المنطقة، لجهة أولويات الصراع وتحديد بوصلة العداء، والتحالفات الإستراتيجية..

لا شك أن هذا السيناريو، تنحي الرئيس الأسد، كان حاضراً منذ اللحظات الأولى لكنه بات أكثر إلحاحا، بعدما فشلت كل محاولات إسقاط النظام، سواء عبر الضغط الاقتصادي.. أو محاولات دفع الجيش إلى الانقلاب على ولائه.. أو محاولات توسيع دائرة التحريض الشعبي..
كما ان خيار التدخل العسكري المباشر الخارجي، كما حصل في ليبيا، امر دونه الكثير من العقبات الدولية والاقليمية فضلا عن السورية (في ظل تماسك الجيش والتفاف قطاعات شعبية واسعة حول النظام)..

في ضوء ذلك، لم يعد أمام المعسكر الغربي، إلا التسليم بالأمر الواقع أو الدفع باتجاه الحرب الأهلية وتفتيت سوريا ومنعها من الاستقرار..
لكن الدوافع الإستراتيجية التي تعززت بفعل التطورات الإقليمية الأخيرة، الانسحاب الأميركي من العراق مع نظام حليف لإيران، وسقوط نظام حسني مبارك.. جعلت إسقاط نظام الأسد أولوية قصوى بالنسبة لـ"إسرائيل"، وعليه بات من المستبعد أن تسلّم القوى المعادية بفشلها، الأمر الذي وضع الجميع (المعسكر الغربي ومن ضمنه إسرائيل) حكماً أمام خيار مواصلة محاولات تدمير المؤسسات والنظام العام في سوريا. رغم أن هذا الخيار الأخير محفوف بالعديد من السلبيات والمخاطر المتفاوتة الدرجة، لجهة انه قد ينعكس سلبا على الوضع الأمني الإقليمي، لاحقا، ومن ضمنها "إسرائيل"..
إلى ذلك، بما أن الهدف الحقيقي لـ"إسرائيل" والولايات المتحدة، وأتباعها في المنطقة، هو سلخ سوريا عن تحالفاتها الإقليمية والإستراتيجية، وضمها إلى المعسكر الغربي وليس فقط إشغالها واستنزافها.. وفي ضوء المخاوف من تنامي التيارات الإرهابية التي قد يصبح من الصعوبة ضبطها وتوجيه حركتها كما يتم الآن، إلى جانب المخاوف من أن تؤدي الضغوط المبذولة لإسقاط الرئيس الأسد، إلى نتائج غير محسوبة لجهة ما بعد الأسد.. أو ما سيرافقها من تداعيات..

كل ذلك، دفع الأطراف الغربية عامة وإسرائيل خاصة.. إلى البحث عن سبيل يحقق الفوائد الاستراتيجية من إسقاط الأسد ويحول أو يحتوي ـ في الوقت نفسه ـ ما يمكن أن يترتب على انهيار مؤسسات النظام.. وبالطبع الطريقة الوحيدة لذلك، تتمثل بإجبار الرئيس الأسد على التنحي والإبقاء على مؤسسات النظام العسكرية والاستخبارية.. وهو ما يعُبَّر عنه بالنموذج اليمني..
لكن المشكلة بالنسبة للمعسكر الغربي والإسرائيلي، أنه بعد فشل كل محاولات الضغط على الرئيس الأسد، حتى الآن، باتت سوريا تتجه نحو أن تكون "دولة فاشلة"، بمعنى أن يبقى النظام حاكما فيها، لكنه في الوقت نفسه لا يبسط سلطته وسيطرته على كافة أراضي الدولة.. مع ما يعني ذلك من إمكانية تحوّل سوريا إلى بؤرة توتر إقليمية دائمة في المنطقة، والى قاعدة انطلاق للكثير من الحركات "الجهادية السلفية" المتطرفة.. وهو تخوف عبَّر عنه بعض القادة العسكريين الإسرائيليين..

في الختام تبقى كلمة لا بد منها حول ما نشرته صحيفة معاريف عن أن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وأجهزة أمنية أخرى، عادت وتبنت تقدير وموقف مركز الدراسات السياسية في وزارة الخارجية، الذي يعتبر أحد أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية، بأن الرئيس السوري قد يبقى في الحكم لسنوات وأن سقوطه لن يكون سريعاً.. للقول بأن ما جرى من تعدد التقديرات وتقلباتها السريعة ـ فيما يتعلق بمستقبل النظام السوري ـ يؤكد، فيما يؤكد، أن هذا الفشل لم يكن استثنائيا في تاريخ الاستخبارات الإسرائيلية.. رغم أن القضية تتعلق بساحة أساسية هي موضع متابعة دائما من قبلها، وهي الساحة السورية. وخاصة أن باراك لم يكن الوحيد بين القيادة الإسرائيلية (بحسب معاريف) التي تبنت تقدير سقوط الأسد خلال أسابيع، بل إن تقديرات أجراها مجلس الأمن القومي التابع لمكتب رئيس الوزراء أفادت أيضاً بأن غياب الأسد عن الحلبة هو مسألة أيام أو أسابيع، وأن ذلك أتى على خلفية نجاح الثورتين في تونس ومصر بالإطاحة بالرئيسين السابقين بن علي، وحسني مبارك.

0% ...

آخرالاخبار

غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة المنصوري جنوب لبنان


نائب منسّق الجيش الإيراني الأدميرال حبيب الله سياري: عدونا مجبر على مغادرة المنطقة مهزوما ومخزيا


صنعاء تتوعد برد أقوى وأشد مقابل اي تصعيد سعودي


المستشار الألماني فريدريش ميرتس يقرّ بـ"كارثة" لحزبه إثر تقدّم اليمين المتطرف في الانتخابات المحلية


البرلمان الإيراني يقر إلزام استخدام اسم "الخليج الفارسي" في المفاوضات والمعاهدات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان:  يجب ألا نسمح بتوقف الإنتاج بأي حال من الأحوال  


الأدميرال سيّاري: اليوم لم يتمكن عدونا من تحقيق أي من أهدافه بما في ذلك المساس بوحدة أراضي إيران الإسلامية ونظامها المقدس وهو مُجبر على مغادرة المنطقة مهزوما ومخزيا  


مقر خاتم الأنبياء تحذر أمريكا ودول المنطقة من ارتكاب أي خطأ في الحسابات


مقتل مستوطن إسرائيلي في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة حلميش +فيديو


تاس: نسبة المشاركة في انتخابات مجلس الدوما بلغت 56.57% متجاوزة نسب انتخابات أعوام 1993 و2003 و2016 و2021


الأكثر مشاهدة

]فوكس نيوز في استطلاع رأي جديد: 71% من الأميركيين يعتقدون أن إدارة ترامب تفتقر إلى استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب مع إيران


مصادر عربية: مجددًا انفجارات جديدة تهز جازان وابها وجدة


رئيس البرلمان الإيراني للقوات الأميركية: ما كان كابوساً مرعباً لكم يوماً ما أصبح الآن واقعاً


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال الإسرائيلي تطلق النار شرق حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة


الخارجية الإيرانية تدين الهجوم الإرهابي في باكستان


رد قاليباف على رئيس الاركان الاميركي: كابوسكم أصبح الآن واقعًا


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي السلوقي في جنوب لبنان


البيت الأبيض: ترامب يوقع مشروع قانون العقوبات على روسيا وإيران ليصبح قانونا


إعلام سعودي: إطلاق إنذار في محافظة فرسان للتحذير من خطر


النائبة الامريكية الديمقراطية ماغي غودلاندر: نقود مبادرة تشريعية ستمنع وزير الحرب والبنتاغون من التستر على أعداد الضحايا في صفوف القوات


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق الرصاص الحي تجاه مركبة بالقرب من حاجز حوارة شرق مدينة نابلس