وفي هذا السياق، يسأل الكاتب "لماذا تفتقر ادارة اوباما وحكومة بنيامين نتنياهو إلى الحماسة – على الأقل – حتى حيال تدخل عسكري غير مباشر لإطاحة الأسد؟".
ثم يحلل الكاتب الموقف فيقول "إن ذلك يعود جزئياً إلى القلق ممن سيخلف الأسد. في حالة اوباما، العامل الأساسي هو الحملة الرئاسية الاميركية وزعمه أن أمواج الحرب تتراجع في الشرق الأوسط".
ويضيف الكاتب"لكن الاستنتاج بالنسبة لسوريا وإيران هو ايضاً أكثر تعقيداً مما يبدو عليه من النظرة الأولى".
"إذ ان البلدين ليسا فقط مرتبطين بتحالف، بل أيضاً بحقيقة أن الولايات المتحدة وحلفاءها قد حددوا هدفاً بارزاً وطارئاً بالنسبة لكل منهما".
"في سوريا، الهدف إزالة الأسد واستبداله بنظام ديموقراطي (على حد تعبير الكاتب). وفي إيران منع امتلاك طهران أسلحة نووية. ويُشاع أن التدابير التي قد تحقق نجاحاً في بلد منهما، سوف تُعقّد استراتيجية الغرب في البلد الآخر".
ويتابع الكاتب قائلاً "فلنأخذ العمل العسكري وهو العامل الأكثر إقلاقاً لإسرائيل. الداعون للتدخل في سوريا (كما أنا) يدعون الولايات المتحدة وحلفاءها، مثل تركيا،""إلى ضرورة إقامة مناطق آمنة للمدنيين والقوات المناهضة للأسد على طول الحدود مع سوريا، الأمر الذي يتطلب غطاء جوياً وربما بعض الفرق من الجيش التركي".
"لكن في حال تورطت الولايات المتحدة في عملية عسكرية في سوريا، هل ستبقى قادرة على تنفيذ هجوم جوي على المنشآت النووية الإيرانية؟ وماذا لو أطلقت إسرائيل هجوماً أثناء حصول العملية في سوريا؟".
ويعتبر الكاتب أن "الجواب الواضح هو أن النتيجة قد تكون فوضى لا يمكن التحكم بها".
"طبعاً، اوباما متحمس لتجنب العمل العسكري ضد ايران في جميع الحالات. لكن استراتيجيته القاضية بمساومة دبلوماسية لوقف البرنامج النووي، أيضاً تضيّق الخيارات في سوريا".
"من شأن اتفاق مع طهران أن يتطلب دعماً من روسيا، التي سوف تستضيف الجولة المقبلة من المفاوضات. روسيا، بدورها، تعارض خروج الأسد من السلطة بالقوة بأي وسيلة".
ويضيف الكاتب قائلاً "إذا أراد اوباما دعماً من فلاديمير بوتين في ما خص إيران، قد يضطر إلى الالتزام بالتدابير التي يوافق عليها بوتين في سوريا".
"وهذا ما يضع الإدارة الأميركية تحت رحمة موسكو".