وقال الكاتب والمحلل السياسي ممدوح الشيخ في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان المجتمع السعودي يشهد تململا ويتجه نحو اعادة النظر في فكرة ان يكون الامتناع هو الحل للالتزام الاخلاقي وهوية الامة وثوابتها وليس الالزام بسلطة من اعلى، معتبرا ان التقنيات الحديثة مثل وفرت فرصة لكثير من المثقفين لانتقال الخطاب الثقافي دون سلطة رقابة ومنع عبر المواقع والمنتديات.
واضاف الشيخ: ان المملكة فيها تياران يمثلان المرجعية الوهابية المتحالفة مع آل سعود تاريخيا منذ التأسيس، مشيرا الى ان احد التيارين يرى ان بالامكان وجود مساحة من الحرية والحركة لا تشمل قمع حريات الافراد وحقهم في التعبير وتترك حق الرد ومناقشة الافكار، فيما يرى الصف الاخر ضرورة استئصال هذه الظواهر مهما قل عدد من يمثلونها.
واشار الى ان هذا التشدد دفع بالكتاب السعوديين المتهمين بالخروج عن التقاليد السعودية الى الخروج من المملكة والاقامة في الخارج ونشر هناك، معتبرا ان المواجهة والقمع بالمنطق الامني ليست حلا ، وان الحاجة اليوم الى حل مركب.
كما اشار الشيخ الى ان بعض الشباب السعودي ينتقدون بوضوح على الفيسبوك التشدد المبالغ فيه من قبل فقهاء الوهابية ويعتبرون ان ذلك دفعهم الى موقف سلبي من الاسلام، محذرا من ان محاولة البعض حماية الاسلام اصبحت فتنة لاجيال جديدة من الشباب تريد مزيدا من الحرية، وكثير منهم تحول الى موقف سلبي من الاسلام.
وشدد الكاتب والمحلل السياسي ممدوح الشيخ على ان الحوار هو الحل، مشيرا الى انقسام الاسرة الحاكمة في السعودية الى صفين احدهما يريد قراءة تجديدية اجتماعيا وفقهيا واعطاء المجتمع مساحة حرية اكبر، و فئة اخرى ترى ان تماسك الدولة والمجتمع مرهون ببقاء الاوضاع على ما هي عليه.
وحذر الشيخ من انه لن يكون في مصلحة السعودية ان يكون لها معارضة في المنفى، معتبرا ان هناك معايير دولية في قضية حرية التعبير اصبحت المطالبة بتطبيقها اكثر الحاحا حتى على الدول التي تعتبر نفسها استثناء بحكم نفوذها الكبير مثل السعودية.
MKH-13-18:46