وفي حوار مع قناة العالم الإخبارية لبرنامج "مع الحدث" أوضح محمدصالح صدقيان أن من مصلحة موسكو أن ينجح اجتماع إيران مع دول 5+1 وقال إن زيارة لافروف إلي طهران: جائت من أجل مناقشة أجندة اجتماع موسكو، حيث أراد لافروف أن يحث القادة الإيرانيين علي تقديم المزيد من التنازلات من أجل إنجاح اجتماع موسكو.
مؤكداً: ولكن الجانب الإيراني له ثوابت في هذا المجال لايمكن له أن يتنازل عنها، ولوكان يريد التنازل لتنازل منذ وقت ومنذ اجتماعات إسطنبول الأول والثاني واجتماع بغداد.
وأشار صدقيان إلي أن الاقتراح الروسي خطوة خطوة المقدم منذ عامين لم يلق قبولاً من جانب الولايات المتحدة، مؤكداً: إذا استطاعت روسيا في موسكو أن تضغط علي مجموعة دول 5+1 للقبول بالاقتراح يمكن أن نتفائل أننا علي طريق الحل الصحيح.
ووصف مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية هذا المشروع علي أنه يتيح لإيران الإجابة علي كل المزاعم المطروحة والأسئلة التي طرحتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقابل رفع الحظر الاقتصادي المفروض علي إيران سواء من قبل مجلس الأمن الدولي أو الأحادية من قبل الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي؛ وقال إن هذا المشروع من شأنه أن يعمل علي تعزيز الثقة المفقودة أصلاً بين الجانبين.
وأوضح أن: مشكلة الملف النووي بالأساس ليست المزاعم المطروحة ولاشفافية البرنامج النووي الإيراني بل إن المشكلة هي الثقة، ويجب أن تكون هناك خطوات لتعزيز هذه الثقة. مشدداً علي أن المقترح الروسي خطوة خطوة يمكن أن يعزز الثقة بين الجانبين.
وفي الشأن السوري لفت صدقيان إلي وجود تشابه كثير في المواقف بين طهران وموسكو بشأن التطورات السورية؛ وقال: حينما جاء لافروف إلي طهران جاء وهو يحمل الكثير من التفاؤل حول سوريا؛ كما أن الموقف الإيراني كان ينسجم مع الموقف الروسي في دعم خطة المبعوث الأممي كوفي أنان ودعم المواقف الروسية التي تريد أن تساهم في بلورة مجموعة اتصال دولية من خمسة عشر دولة للاتصال بالمعارضة والحكومة السورية لتفعيل الخيار السياسي والدبلوماسي لإنجاح خطة أنان والتوصل إلي نتائج إيجابية بعيداً عن كل نوع من أنواع التدخل الأجنبي.
وحذر من أن تفكيك الدولة السورية حكومة وشعباً يؤدي إلي عدم الاستقرار والأمن بالمنطقة، ويؤثر علي كل دول المنطقة بمافي ذلك تركيا.
وبين أن: الجانب الإيراني يعلم أن الأمن الهش الموجود في المنطقة لايمكن له أن يقبل بتفكيك سوريا، والكل يتحدث ويتنبأ بأن سقوط الحكومة السورية يعني الحرب الأهلية وتفكيك في القوميات والمذاهب الموجودة.
وبين صدقيان أن مشروع مجموعة دول الاتصال حائز الآن علي موافقة الأمم المتحدة والمبعوث الأممي؛ وأضاف: لكن المشكلة هو وضعية إيران في هذه المجموعة حيث اقترح الجانب الروسي ضم إيران لمالها من علاقات مع سوريا حكومة ومعارضة وشعبا؛ وهناك معارضة من قبل بعض الدول وعلي رأسها الولايات المتحدة الأميركية لانضمام إيران إلي هذه المجموعة، حيث تعتقد أن إيران هي المشكلة لوقوفها إلي جانب الحكومة السورية، علي خلاف لماتراه روسيا بأن إيران لايمكن أن تكون المشكلة بل تستطيع أن تكون طرفاً مؤثراً في الاتصال بالحكومة السورية وأطراف من المعارضة وغيرهم، وهذا ماتريده وتبغيه مجموعة الاتصال.
وشدد مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية علي أن إيران تستطيع وإلي جانب الـ15 دولة ضمن هذه المجموعة من بلورة حلول سياسية دبلوماسية تكون بديلة للتدخل الأجنبي؛ وقال: هي تريد تفعيل الحل السياسي والدبلوماسي لإنجاح خطة كوفي أنان من أجل حل الأزمة السورية بعيدا عن كل خيارات المقاطعة أو الحلول العسكرية الأخري.
06/13 22:37 Fa