هذا ولايخلو الحديث عن واقع الحياة السياسية في مصر بمايتضمنه من إصرار علي استكمال أهداف الثورة والمضي قدماً في بناء نظام جديد للبلاد لايخلو من حقائق ومعطيات تتعلق بدور الأحزاب والقوي السياسية المختلفة في مصر قبل وأثناء وبعد الثورة.
فعلي الرغم من رؤية البعض بأن الأحزاب التقليدية لم تلعب دوراً بارزاً أثناء الثورة المصرية إلا أن أداء عدداً من الحركات الوطنية ونشاطها المعارض لسياسات وحكم النظام السابق شكل بالتأكيد الأرضية والمناخ الذي تحول فيمابعد إلي إرهاصات للثورة.
وأكدت كريمة الحفناوي القيادية بحركة كفاية أن الحركة كانت من أبرز من ساهم بالتظاهر في الشارع؛ واصفة الحركة علي أنها قد أثرت الشارع السياسي المصري ضمن نشاطها في إطار الأحزاب أو النقابات أو تمثيلها في البرلمان بعد الثورة.
وإذا كانت مصر الآن علي أعتاب مرحلة جديدة تحاول فيها العبور إلي مستقبل أفضل لأبنائها وتصحيح أخطاء النظام السابق فعلي الأحزاب والقوي السياسية أن تخلق لنفسها وجوداً قوياً علي الساحة السياسية للمساهمة في بناء مصر بعد الثورة.
ودعا عضو المكتب السياسي للحزب الناصري سيد عبدالغني الأحزاب المدنية إلي أن تلعب دورها التنويري تجاه الشعب المصري، وترسيخ فكرة الجماعة الوطنية في المرحلة القادمة. وحث الجميع علي الإلتفاف حول أسس الدولة المدنية؛ مؤكداً: رغم كل الظلام وكل مايحيط بمصر من حلك فإن الفجر قادما.
وفي كل الأحوال يتطلع الشعب المصري إلي نخبة سياسية تتمسك باستكمال ثورته وتساعده علي خلق منظومة سياسية مختلفة عماسبق.
هذا وتلعب الأحزاب والقوي السياسية دوراً رئيسياً وبارزاً في رسم معالم النظام الجديد والتخطيط لملامح المستقبل؛ ومن هنا تأتي أهمية تبني أفكار سياسية وحزبية جادة تقود إلي واقع سياسي واجتماعي واقتصادي جديد في مصر.
06/13 22:17 Fa