وفي هذا السياق، تقول الصحيفة إنه "الصراع في سوريا يهدد بإشعال منطقة الشرق الأوسط بأسرها".
وترى الصحيفة أن الأمل الوحيد بإيجاد حل مستدام للأزمة السورية، وفي المنطقة، يكمن في"إجراء مصالحة بين السنة والشيعة، وإنشاء دول حقيقية، بدلاً من تجمعات جغرافية لطوائف دينية وقبائل وجماعات عرقية مختلفة".
وتصنّف الصحيفة ما يجري في سوريا على أنه حرب أهلية، حتى لو كانت السعودية وقطر تمدّان الجماعات الارهابية بالسلاح من الخارج، ثم تشير إلى أن "الإخفاق (في إطاحة الرئيس الأسد) سوف يؤدي إلى مأزق عسكري، حيث يقع المدنيون السوريون في فخ حرب أهلية متواصلة. ولهذا السبب لا بد للحل من أن يكون حلاً سياسياً".
وتقول الصحيفة"ربما يتساءل أصحاب النزعة العملية عما إذا كانت الولايات المتحدة سوف تجلس حقاً على الطاولة نفسها التي تجلس عليها إيران. لكن إذا كان المطلوب إنشاء سوريا جديدة ما بعد الأسد بسلام، قد يكون هذا المؤتمر هو السبيل الوحيد".
ومن بيروت، كتب دايفيد اغناطيوس في الواشنطن بوست مقالاً بعنوان "لبنان يجلس على الحافة"، وقال فيه "على مدى جيل، عاش اللبنانيون كابوس الحرب الأهلية الطائفية. والآن هم يراقبون دوامة مماثلة حاصلة في سوريا المجاورة، فيما يخشى كثيرون من أن ينجرّ لبنان إلى صراع يخشاه الجميع تقريباً".
ويتابع الكاتب قائلاً "بالفعل، إن الصراع السوري بدأ ينزف في لبنان. وأصبحت منطقة عكار في شمال شرق البلاد نقطة عبور لإمدادات الإغاثة الطبية وغيرها" "وتأمل المعارضة السورية في استخدام عكار منصةً انطلاق لعمليات عبر الحدود في حمص، التي أصبحت نقطة ارتكاز لمعركتها".
ويقول الكاتب إن "ما يقلقني هو الأسلوب الذي تهيئ الأطراف السياسية اللبنانية من خلاله نفسها للحرب الأوسع نطاقاً، وهي حرب يزعمون جميعاً أنهم يمقتونها".
كما يشير إلى أن "الحكومة السورية والمعارضة على حد سواء، يصران على أنهما ضد الحرب الطائفية - ولكن خط الصدع الناشئ بين السنة والعلويين واضح".
ثم ينتهي كاتب الواشنطن بوست إلى القول "إن اللبنانيين يستشعرون ما هو قادم لأنهم هم أنفسهم ساروا في هذا الطريق من قبل".
"فالحرب الأهلية التي بدأت هنا عام 1975 واستمرت متقطعةً على مدى 16 عاماً، ولا تزال خطوط التماس في الخارطة الذهنية لكل شخص".
"كما يعرف الناس هنا جيداً أنه متى بدأت دورة القتل والانتقام مرةً، يصبح من المستحيل تقريباً وقفها".