المراقبون أعادوا الأزمة إلى التوتر الذي ساد العلاقة بين المجلس العسكري وجماعة الإخوان المسلمين خلال الأشهر الأخيرة يضاف إليه حرص المجلس العسكري على تحصين وضعه سياسيا ً مع رغبة جامحة في التمسك بإمتيازاته الخاصة التي إكتسبها طوال فترة حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك .
مرشح الإخوان المسلمين للرئاسة محمد مرسي أعلن عن عدم رضاه على على الحكم بعدم دستورية قانون العزل، ولكنه إستدرك قائلا ً :"أحترم أحكام المحكمة الدستورية العليا من منطلق إحترامي مؤسسات الدولة ومبدأ الفصل بين السلطات وأعتبرها واجبة النفاذ"وحذر المصريين من إعادة إنتاج نظام مبارك ، في إشارة إلى منافسه أحمد شفيق الذي عمل مع الرئيس المخلوع وتولى رئاسة آخر حكومة قبل خلعه ، أما القيادي في حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان محمد البلتاجي فقد وصف أحكام المحكمة الدستورية بالإنقلاب الكامل الأركان لشطب ما سماها أشرف ستة عشر شهرا ً من تاريخ مصر.
على خط آخر، أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تولى السلطة في الحادي عشر من شباط فبراير العام الماضي ، إن جولة الإنتخابات الرئاسية الثانية ستجري في موعدها يومي السبت والأحد المقبلين .
فهل تضع الإنتخابات مصر على سكة الحل، فتسكمل الثورة أهدافها أم تدخل البلاد في نفق لا يعلم إلا الله تعالى مدى تداعياته ؟