وقال محمود عبد الرحيم المنسق العام للجنة إن هذا إعلان عن مد الوجود العسكري في السلطة والتراجع عن التعهد بتركها وتسليمها للمدنيين نهاية يونيو بمنطق القوة، وفرض الأمر الواقع، ومنح جنرالات مبارك مهلة للتحكم في صياغة الدستور القادم، وإصدار تشريعات تضمن الافلات من العقاب على ما تم اقترافه خلال الفترة الانتقالية، فضلا عن محاولة الابقاءعلى المكتسبات السياسية والاقتصادية للمؤسسة العسكرية، وتكريس كونها دولة داخل الدولة، والسعى لتصفية كاملة للثورة.
وأكد عبد الرحيم أنه لا يمكن فصل هذا الإعلان الدستوري الجديد عن قرار منح الظبطية القضائية للشرطة العسكرية والمخابرات الحربية فيما يخص المدنيين، فكلاهما يعكسان الإصرار على عسكرة السلطة، والوقوف في وجه اكمال ثورة يناير الشعبية وإقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة، استغلالا لمناخ الاحتقان الطائفي والسياسي في المجتمع وأطماع التيار الديني في السلطة بخطابهم المثير للمخاوف وممارساتهم التسلطية.
ودعا عبد الرحيم كل القوى السياسية الى التوحد حول هدف استكمال الثورة وإسقاط اية محاولة لضرب مدنية الدولة سواء من قبل العسكر أو الجماعات الدينية التى يريد كل منهما اختطاف الدولة لمصالحه الخاصة، على حساب المصالح العليا للوطن، وتبديد الطموحات الشعبية في الديمقراطية الحقيقية والعدالة الاجتماعية والتخلص من التبعية.