صراعات سياسية وغير سياسية افرزتها ثورة الخامس والعشرين من يناير والتحديات الكبرى بانتظار الرئيس الجديد المُفرز من رحم ثورة الشباب على الظلم والاستبداد.
النتائج التي بدأت بالظهور مبكراً صباح الاثنين تراوحت بين التأكيد والتشكيك من كلا طرفي المعركة الا ان الثابت الوحيد كان التفات ثوار البلاد حول خياراتهم والبحث عن صورة المرحلة القادمة بكل تلوناتها.
اللافت في مصر الثورة هو الاعلان الدستوري المكمل الذي اصدره المجلس العسكري قبيل فتح الصناديق والذي كان وباجماع القوى الثورية صورة انقلابية على منجزات الثورة.
فالسلطة التشريعية عادت الى العسكر والسلطة التنفيذية كانت ولا زالت معهم اما اللافت فكان استئثار المجلس العسكري بقرار السلم والحرب وفض الاعتصامات وغيرها من الامور الاساسية التي تجعل من الرئيس الخامس لجمهورية مصر العربية مجرد صورة منزوعة الصلاحيات.
الإعلان الملتبس اكد أنه "إذا قام مانع يحول دون استكمال الجمعية التأسيسية لعملها شكل المجلس العسكري خلال أسبوع جمعية تأسيسية جديدة لإعداد مشروع دستور جديد خلال ثلاثة أشهر ويعرض مشروع الدستور على الشعب لاستفتائه كما أعطى المجلس العسكري لرئيسه وآخرين حق الاعتراض على أي نص من نصوص مشروع الدستور، إذا "تعارض مع أهداف الثورة ومبادئها الأساسية من دون أن يحدد هذه الأهداف كما حصن أعضاء المجلس من العزل ومنحهم حق تقرير كل ما يتعلق بشؤون القوات المسلحة .
السياسي البارز حمدين صباحي قال وفي تعليق له على الاعلان انه يمثل انفراداً بالقرار وهيمنة على السلطات من المجلس العسكرى واستيلاء على مستقبل مصر، ولن نقبل الهيمنة من أى طرف.
هي اذن مرحلة دقيقة دخاتها مصر ورئيسها المنتخب بأكثرية غير مريحة وسط اصرار واضح من قبل العسكر على عدم تسليم السلطة الى أي كان رغم الارادة الشعبية الظاهرة.