واضاف عبد الغفار في حديث مع قناة العالم مساء الجمعة ان المجلس العسكري يتخذ دائما القرارات التي تؤدي الى تكبيل او تقييد كل ما يدعو اليه في العلن ، فهو مثلا ينادي بالديمقراطية لكنه عمليا يتخذ اجراءات تقيد هذه الديمقراطية ، ويدعو الى استتباب الامن في حين يقوم باجراءات تؤدي الى اشاعة الفوضى .
وتابع قائلا : ان من بين اجراءات المجلس العسكري هو انه عمد قبل جولة الاعادة للانتخابات الرئاسية الى اصدار الضبطية القضائية عن طريق وزير العدل لكي يعطي لجال القوات المسلحة والشرطة والمخابرات العسكرية حق الضبط القضائي لتقييد حرية المواطنين في التعبير عن ارائهم السياسية واشاعة جو من الارهاب الفكري والسياسي حتى لا يقوم المواطنون او المهتمون بالشأن السياسي وبأمن هذا البلد وسلامته بالتعبير عن رأيهم اي شكل من الاشكال .
كما ان المجلس العسكري استبق اعلان النتائج في جولة الاعادة باصدار الاعلان الدستوري ( المكبل ) وليس المكمّل ، لان التوقيت الذي صدر فيه هذا الاعلان كان هو نفس التوقيت الذي اظهرت فيه نتائج الفرز الصحيحة المؤيدة من قبل القضاة تقدم مرشح الاخوان الدكتور محمد مرسي ، فالمجلس العسكري يريد لمرسي ان يكون رئيسا بدون اي صلاحيات تنفيذية بحيث لن يكون بامكانه تحقيق طموحات الشعب المصري ، وبالتالي سيقولون للناس : لقد جئناكم بالرئيس الذي انتخبتموه ولكنه لم يفعل اي شيئ كنتم تطمحون اليه ، والامر نفسه فعله مع مجلس الشعب حيث استبقه بتعيين حكومة الجنزوري التي تتقاطع مع البرلمان الجديد وبالتالي لم تنفذ اي تشريع او قرار صادر منه حتى قال الناس ها هو مجلس الشعب الذي يهيمن عليه الاخوان لم يحقق لنا شيئا .
واكد خبير الشؤون القانونية ان اجراءات المجلس العسكري لا تمت الى القانون او الدستور المصري بأي صلة ، فليس هناك قاعدة قانونية واحدة ولا مبدأ دستوري واحد يعم ويؤيد هذه الاجراءات ، لانها جميعا صدرت من ( غير ذي صفة ) اذ ليس للمجلس العسكري في القانون المصري اي صفة في اصدار التشريعات والقوانين لان المرحلة ( الانتقامية ) وليس الانتقالية التي يقودها المجلس العسكري لا تعطيه الحق في اصدار تشريعات لها طابع تنفيذي في هذا التوقيت بالذات سيما وان هذه المرحلة قد شارفت على الانتهاء ، وبالتالي فان هذه التشريعات او هذه القوانين المُربكة والمرتجلة التي يصدرها المجلس العسكري لا تنسجم مع القاعدة القانونية التي تؤكد الفصل بين السلطات وهي قاعدة دستورية اساسية لاد ان يُعمل بها من قبل الديموقراطيات في العالم .
Ma.20:42.22