وكان مئات الالاف من المحتجين إعتصموا الجمعة في ميدان التحرير، رغم الطقس السيء وشدة الحرارة، الا ان اصرارهم على تحقيق اهداف ثورتهم هو ما دفعهم الى ذلك، وقد إمتلأ الميدان واشتعل الحماس بين المتظاهرين، وارتفع سقف المطالب بعد ان ارتفعت وتيرة العودة الى النظام السابق جراء سياسات المجلس العسكري.
وقال عضو مجلس الشعب المنحل محسن راضي لقناة العالم الإخبارية: "البيان العسكري هذا يذكرنا بالوعيد والتهديد، وهذه اللغة لا تؤثر ولا تستطيع أن تفعل شيئا مقابل الإرادة الشعبية المصرية الحرة".
فيما قال أشرف بدر الدين عضو آخر في مجلس الشعب المنحل لقناة العالم الإخبارية: "نرفض الضبطية القضائية لضباط وجنود الشرطة العسكرية وافراد المخابرات العسكرية والتي تعيد الوضع في مصر الى أسوأ ما كان عليه أيام الطوارئ في العهد البائد".
إثنتا عشرة حركة سياسية مصرية أعلنت إعتصامها بميدان التحرير، على رأسها جماعة الاخوان المسلمين ومن بينها حركة السادس من إبريل، وذلك بعد ان ارجأت اللجنة العليا اعلان نتائج انتخابات الرئاسة حتى تتأنى فى مراجعة الطعون المقدمة من كلا المرشحين وبعد ان اصر العسكري على اعلان دستوري مكمل يوصف بإنقلاب ناعم.
وقال منسق حملة "حازمون" جمال صابر لقناة العالم الإخبارية: "الإعلان الدستوري هذا يعتبر إحتلالا من المجلس العسكري للشعب المصري، المجلس العسكري يريد إحتلال البلد".
فيما قال المتحدث بإسم مصابي الثورة عبده قاسم لقناة العالم الإخبارية: "الإعلان الدستوري يعد بمثابة تدخل سافر في الشؤون السياسية وفي الإرادة الشعبية، ويعد بمثابة دولة عسكرية فوق الدولة المصرية".
وقال الفنان المصري وجدي العربي لقناة العالم:" حل المجلس باطل، الضبطية القضائية باطلة، لماذا لم يتم الإعلان عن رئيس الجمهورية لحد الآن".
تظاهرات واحتجاجات توصف بالاكبر والاخطر منذ اندلاع الثورة المصرية في يناير من عام 2011، تظاهرات غابت عنها أحزاب وقوى يسارية وليبرالية، بالاضافة الى بعض مرشحي الرئاسة المحسوبين على تيار الثورة، وهو ما أثار كثيرا من التساؤلات عن طبيعة المشهد القادم فى ظل الصدام المباشر بين المجلس العسكري من ناحية والاخوان المسلمين من ناحية أخرى.
AM – 23 – 11:45