أكد الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي الجنرال يواف مردخاي عبر صفحته على الفيسبوك أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد سيسقط قريبًا وهذه حتمية على حد تعبيره، مشيراً إلى أن حلفاء الرئيس الأسد مثل روسيا والصين وإيران وحزب الله، على علم ودراية بأن سقوط الأسد بات حتميًا وأن القضية هي مسألة وقت، ليس إلا.
وأكد أنّ الجيش الإسرائيلي بات مستعدًا لمواجهة كل سيناريو قد ينشأ على الحدود الشمالية، أي مع سوريا ومع حزب الله.
وفي سياق متصل، توقعت الدوائر الأمنية الإسرائيلية أن ينهار نظام الرئيس السوري بشار الأسد في نهاية المطاف رضوخا لضغوط المتظاهرين في مختلف أنحاء سوريا، ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مصدر امني مسؤول في تل أبيب قوله أن الرئيس السوري فقد الشرعية لدى أبناء شعبه ولذا يبدو أنّ مصيره قد حُسم.
هذا التوقعات الإسرائيلية لم تجد من بعض الإسرائيليين إلا التهكم والاستهزاء لأن الصورة التي ترسم ليست إلا أوهام يعيشها الاحتلال كما جاء في تقرير بثته التلفزة الإسرائيلية أخيرا :
هل توافقني على أن استخباراتنا احتقرت كثيراً، لا سمح الله لماذا أوافقك على هذا.. سأقول لك لماذا، وير الدفاع قبل سنة إن هي إلا أسابيع ويسقط السد، وسألت نفسي خيرت الموارد الاستخبارية في العالم في خدمته فكيف يقول أمراً كهذا، أهي ذلة لسان، ما نسمعه من خبراء أمان ومن مقربين منهم لا يعلمون شيئاً، لا يعلمون، على سبيل المثال معنى أن شعبه ثار عليه، هناك جزء لا بأس به لم يثر عليه ويؤيده وليس العلويون فقط بل أيضاً الطبقة الوسطى السنية تؤيده
هذا واعترفت صحف أميركية بفقدان الثقة بإعلام المعارضة السورية وبخدع الدعاية الإعلامية التي تعتمدها المعارضة لتضليل الرأي العام العالمي لإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد وقالت إن إعلام المعارضة وداعميها "ضلّلونا في سوريا" وذلك في محاولة منها لإنقاذ سمعتها على الساحة الدولية.
ونشرت صحيفة «ذي نيويورك تايمز» الأميركية مقالاً يكشف زيف صور سرّبتها المعارضة السورية إلى الإعلام، عن مقاتلي المعارضة و«شبّيحة» النظام. عادت الصحيفة أولاً إلى أحد الأشرطة الذي بثّ على موقع يوتيوب منذ أشهر، حين أعلن مسلحون مقنّعون تأسيس كتيبة مقاتلة جديدة في صفوف «الجيش السوري الحر» لإسقاط نظام الأسد. لكن بعد استشارة أحد المحللين، تبيّن للصحيفة أنّ الأسلحة التي يحملها المقاتلون «هي مجرّد أسلحة بلاستيكية غير حقيقية تُستخدَم لعباً للأطفال»! وقد استطاع المدقق أن يؤكد للصحيفة أنّ الأسلحة الحربية التي ظهرت بين أيدي المقاتلين في الشريط «ليست إلا نسخاً بلاستيكية صنعت في الصين مقلّدة لنموذج بنادق «إم بي 5»».
وأشار مقال «نيويورك تايمز» إلى نشر صحيفة «دايلي مايل» البريطانية منذ أيام صوراً لأشخاص ادّعت أنهم من «شبّيحة النظام». وفي الصور، يبرز مسلّحان ملتحيان مفتولا العضلات، أحدهما طبع على زنده وشماً لبشار الأسد وشهر مسدسه أمام عدسة الكاميرا. لكنّ صحيفة «البوابة» الأردنية، كشفت أخيراً أن السلاح الذي حمله «الشبيحان» في صور «دايلي مايل» ليس سوى «نسخة بلاستيكية من مسدس إسرائيلي الصنع».
راى النائب اللبناني السابق الدكتور نزيه منصور عن خطأ تقدير الدوائر الاستخبارية الإسرائيلية بسقوط الرئيس الاسد ، قائلاً: ما يميز الإعلام الغربي والصهيوني عن الإعلام العربي المتعاطف مع الإرهاب داخل سوريا أنه عندما يسير في مرحلة معينة ويشعر في النهاية أنه قد أخطأ ولم يقر بالحقيقة نراه يتراجع عن كل أخطائه ويقر بالحقيقة، وهذا ما تبين من خلال التقرير ما ذكرته الصحف الأميركية وأيضاً ما ذكره على ألسنة المحللين الصهاينة، وعندما هزؤوا بقيادتهم العسكرية وعلى رأسهم وزير الدفاع، وكذلك مسؤولي المخابرات الصهيونية، بينما نجد في العالم العرب أن هم ما زالوا يسيرون عكس السير ويعكسون الصورة وينقلونها بشكل معاكس كما هو هذا البرنامج يعني بشكل معاكس، يعكسون الحقيقة ويحاولون أن يؤثروا على الرأي العام ويظهرن أمور مخالفة للحقيقة ووضع غشاوة على أعينهم وهذا ما حصل بتاريخ الأمة العربية، كما حصل في العراق وحرب 67 وغيرها من الحروب التي أوصلت الأمة العربية إلى ما هي عليه، من هنا يمكن القول أن استمرار النظام في سوريا وعلى رأسه الرئيس بشار الأسد هو مرتبط ارتباط وثيق بالشعب السوري الذي هو ما زال متمسكاً به وخير دليل على ذلك لم نجد حتى من يعملون خارج سوريا من سفارات تتجاوز 150 سفارة لم نسمع أن هناك موظف من الدرجة الخامسة قد استقال أو اعترض على النظام، هذا من جانب، أيضاً هناك رجال الاقتصاد ورجال الأعمال الذي هم أيضاً خارج سوريا لم نسمع لهم أي صوت سوى المجموعات التي تعمل لدى أجهزة مخابرات خليجية أو تركية حتى الذين في الداخل نرى أن الأصوات المؤيدة للنظام السوري في الولايات المتحدة وفي المجتمع الغربي أكثر من هي المعارضة، من هنا يبدو ويتضح أن كل المغالطات التي سارت على فترة ما يزيد عن سنة ونصف بدأت تظهر الحقيقة وتكذب كل هذه الادعاءات والمزاعم التي صدرت، من هنا لا يمكن النظر والأخذ بما يقال أو قيل في الماضي، نرى الأمور صحيح أن هناك أزمة، وليست هناك بوادر حل على ما يبدو، والأزمة أصبحت معقدة أكثر وهي لم تعد حتى الشعب السوري هي الآن أصبحت في أيدي الكبار الذين هم يحددون مصار هذه اللعبة.