ويأتي هذا الحادث بعد إسقاط سورية لمقاتلة تركية من طراز "اف - 4 فانتوم" الجمعة الماضي.
وأوضح المصدر أن نظام الدفاعات الجوية السورية رصد طائرة "كازا سي ان - 235" للبحث والانقاذ تابعة للجيش التركي وحددها هدفا محتملا، وهي المرحلة الأخيرة قبل فتح النار، مضيفا أنه "عندما يحدد نظام الدفاع مقاتلة هدفا، فإن أجهزة المقاتلة تنذر الطيار، وهذا ما حصل".
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية والمغتربين الدكتور جهاد مقدسي إن الرد السوري على الطائرة العسكرية التركية التي انتهكت بشكل صريح السيادة السورية كان تصرفاً دفاعياً سيادياً وأن الأراضي والمياه والأجواء السورية مقدسة.
وأضاف مقدسي في مؤتمر صحفي عقده اليوم إن ما جرى هو انتهاك صريح للسيادة السورية وفق القانون الدولي وهذا الأمر مبرم ومثبت بالوقائع والمعلومات التي لدينا وبالتصريحات التركية التي اعترفت بوقوع انتهاك للأجواء والمياه الإقليمية السورية وبغض النظر عن نوايا الطائرة سواء كانت استطلاعية أو تدريبية.
واشار مقدسي إلى أن السلاح الرشاش الذي أسقط الطائرة لا يوجد لديه رادار وإنما رآها بأم العين وهي تتجه إليه على بعد 1 إلى 2 كم وبسرعة 800 كم وعلى علو 100 متر.
وأكد مقدسي أن ما تم استخدامه في التصدي لهذا الخرق للأجواء السورية هو مدفعية مضادة للطائرات من عيار 57ر23 متمركزة على الشواطئ السورية وتمت إصابة الطائرة مباشرة وشوهدت وهي تتجه يسارا لتسقط بعد ذلك في المياه الإقليمية السورية.
الى جانب هذا ،أعربت روسيا عن أملها في ألا يتخذ مجلس الناتو في اجتماعه اليوم الثلاثاء أية خطوات تؤدي إلى تفاقم الوضع في سوريا وإفشال التسوية السياسية للأزمة السورية.
و أكد نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو أن توجه تركيا إلى مجلس الناتو بشأن إسقاط الطائرة التركية يوم الجمعة هو إشارة مقلقة جداً إلى احتمال تصعيد عسكري في سوريا.
كما أضاف المسؤول الروسي أن جهود المجتمع الدولي في الوضع الحالي يجب أن تهدف بالأساس إلى تهيئة الظروف اللازمة لتحويل الوضع العسكري إلى مجرى العملية السياسية، وإلى دفع كافة الأطراف السورية قبل كل شيء للجلوس وراء طاولة المفاوضات والبحث عن حل سياسي.