وقال الموسوي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء انه كلما ازداد وتوسع نشاط السلطة الأمني كلما أكدت للعالم أنها تعاني من رفض شعبي وخلل سياسي متأزم، موضحا ربما تتصور السلطة أن البشر المحترمين في البحرين يخافون ويخشون إجراءاتها الأمنية وأنهم سيتراجعون، لكن تصوّرها حلم وخاطئ.
واضاف الموسوي أن نفي السلطة وقوع العديد من الانتهاكات، مثل اعتقال السياسيين وفرض قيود على وسائل الإعلام، لا يغير من واقع وجودها على الارض ولا يمكن أخفاءها الى الابد.
واشار الموسوي الى ان التهديدات التي يواجهها عدد من النشطاء الحقوقيين من قبل السلطة واستهداف رموز المعارضة خلال المسيرات السلمية، الأمر الذي يثير مخاوف عدة بشأن وجود إرادة سياسية حقيقية لدى السلطات في البحرين لتنفيذ إصلاحات ولو صورية كما تقول.
وحذر الموسوي من خطة تتبعها السلطات وهي جدلية ممارسة التعذيب من عدمه مؤكدا انها ليست هي المشكلة، وخصوصاً بعد ثبوت ممارسة التعذيب من قبل اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وإنما تكمن المشكلة في سياسة الإفلات من العقاب، على حدّ تعبيره.
وتابع الموسوي ان كثيرا من شكاوى التعذيب التي تلقيناها في الجمعية، تبين أن التعذيب قد مورس بغرض الإهانة أو التعذيب من أجل التسلية وليس بغرض الاعتراف والحصول على معلومة، والدليل على ذلك، مطالبة بعض المعتقلين بتقليد أصوات الحيوانات.
وذكر الموسوي أن السلطات تستخدم شتى أساليب التعذيب حيث هناك من عانى من الحرمان من النوم وأداء الصلاة، وتهديده بالاعتداء الجنسي. وأنا كنت واحدا ممن تعرضوا للتعذيب في فترة الثمانينات، وكنا نسمع أشخاصاً يتعرضون للتعذيب في غرف مجاورة لنا، وهو ما يجعلنا نتعذب مرتين، بسبب عدم تمكننا من تخفيف ألمهم من جهة، ولترقب دورنا بالتعذيب.
وذكر الموسوي ان التعذيب مورس بحق النساء ايضا حيث تم توثيق نحو 150 حالة تعذيب لامرأة، و98 حالة لأشخاص لم يكملوا 18 عاماً، و9 حالات تعذيب لذوي الاحتياجات الخاصة.
واوضح الموسوي أن هناك من تعرضوا لانتهاكات لحقوقهم، وكانوا يخشون الحديث عنها، خوفاً من التعرض لانتهاك أكبر، فهناك على سبيل المثال، طالب جامعي يدرس الطب في السعودية، تم فصله في السنة الأخيرة من دراسته، وكان يخشى الحديث عن قضيته.
وختم الموسوي حديثه بالتأكيد، على أن التاريخ لا ينسى جرائم التعذيب، والتي لا تسقط بالتقادم.
Sm-27-14:47