وقال الخبير الاستراتيجي والعسكري المصري صفوت الزيات في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: ان العامل الشعبي يدخل لاول مرة في السياسة الخارجية في مصر، ولا يتم صناعتها من قبل ديكتاتور وبرؤية واحدة وتابعية للقوى العظمى، معتبرا ان الرئيس مرسي سيضع في الاعتبار الاول الرضا والمزاج الشعبي العام تجاه علاقات مصر مع الخارج خاصة مع كيان الاحتلال الاسرائيلي.
واضاف الزيات: ان الولايات المتحدة ستضع في الاعتبار انها ليست امام شخصية قادرة على عقد صفقات من تحت الطاولة، بل ان الشارع المصري وحالة الغليان التي يعيشها تجاه العلاقات المصرية الاسرائيلية سيكون امرا حاكما للغاية.
واكد ان الارادة الشعبية ستكون شأنا حاسما في تصرفات الرئيس المصري وقراراته وتحسبات الحكومة الاسرائيلية وانطباعات الادارة الاميركية وتعاملها مع كل من الازمات القادمة.
واشار الزيات الى قلق كيان الاحتلال الكبير ازاء التحولات في مصر، وخاصة في سيناء وما اسماه ظهور الجماعات الاسلامية المتطرفة فيها، وما تقوم به دويلة الاحتلال من بناء سور واق هناك يقترب من اكتماله، منوها الى ان الاحتلال طالب بقدوم القوات المصرية الى سيناء لكن حسب الية يتم الاتفاق عليها وليس بتعديل اتفاقية كمب ديفيد.
واعتبر الخبير الاستراتيجي والعسكري المصري صفوت الزيات ان تأكيد الرئيس مرسي في خطابه ضرورة تطوير الدفاع العربي المشترك يعني انتهاء عهد الانفراد الاسرائيلي بمصر، التي ستستطيع فيما بعد ان تكون مؤثرة في ريادتها للعمل العربي المشترك.
كما الزيات اعتبر ان جوهر الربيع العربي (الصحوة الاسلامية) هو اعادة ترتيب الاولويات، التي تتمثل في مصر باعادة هيكلة الاقتصاد وبناء نظام سياسي جديد وتعافي المجتمع المصري لينطلق من ذلك الى القضايا القومية.
واوضح الخبير الاستراتيجي والعسكري المصري صفوت الزيات ان مصر قد تنكفئ لفترة معينة ثم ستعود لممارسة دورها العربي بصورة اوسع، معتبرا ان حالة التدهور والانصياع المصري لاسرائيل واميركا على حساب العلاقات مع الدول العربية قد توقفت.
MKH-30-20:42