وجاء في التحقيق ان رجال العصابات ينتظرون كل يوم شحنة خاصة من الاسلحة ليتم نقلها عبر حقول المحاصيل التي جعلتها الشمس بنية اللون ثم على طريق خرسانية متعرجة حادة الارتفاع وصولاً الى مركز شرطة متداع يتحول بسرعة الى احد اهم بيوت التوزيع للثورة السورية.
وحتى الشهر الماضي كان الحصول على كميات شحيحة من الاسلحة من المنشقين الطريقة الوحيدة لاعادة تزويد الجيش المنشق المفتقر لاسلحة كافية. لكن هذا تغير في ايار (مايو)، وهو ما تقر به قيادة رجال العصابات.
مع وصول الاسلحة، ازدادت اهمية هذه القرية كمركز بصورة غير متوقعة. الكيلومترات الاربعة الفاصلة عن تركيا تشكل ملاذاً حافلا باشجار الزيتون وحقول البطاطا - وهي منطقة مثالية لرحلات التهريب. ومسافة الـ16 كيلومتراً الممتدة (بمحاذاة الحدود) هي ملجأ آمن من كل النواحي ، والاسلحة التي صارت تصل الى هنا الآن لا يمكن ان تصل من دون موافقة تركيا.
ويتابع التحقيق ان المنشقين يعرفون الآن ان هذه البلدة هي اسرع طريق لهم لبلوغ السلامة وهم يتدفقون اليها من انحاء سوريا باعداد كبيرة.
المنشقون يجلبون معهم ادلة على جرائم الوحدات التي عملوا معها حسب قولهم . ومن بينهم بعض الضباط الذين يعرفون انهم سيستقبلون باحترام من جانب الجيش التركي عبر الحدود ومن المرجح ان يتجنبوا مخيمات اللاجئين المنتشرة في المناطق الحدودية .
ومع انتشار الجيش التركي حاليا قرب الحدود الجنوبية بعد اسبوع من اسقاط الدفاعات الجوية السورية احدى طائراته العسكرية، أخذ الثوار في المنطقة يشعرون بانهم أكثر أمنا مما كان عليه الحال قبل عدة اشهر.