الرياض التي قيل انها تحت قبضة الطوارىء غير المعلنة تنتظر استقراراً مفقوداً نتيجة الادارة الهرمة والتي تجلت بالغياب الصحي والذهني لرأس السلطة السعودية.
سلمان البالغ من العمر 76 عاماً شغل منصب امير الرياض لما يزيد على الخمسين سنة جاء تعيينه غير المفاجىء في وقت زادت التوقعات باحتدام الصراع الخفي بين اركان الاسرة الحاكمة .
مرحلة ولاية سلمان من المتوقع ان تكون حافلة بالصعوبات والازمات لا سيما ان الملك عبد الله البالغ من العمر 89 عاماً وبحسب تقرير صحفي ترك ابناءً على صدام مع ولي العهد الجديد منذ نهايات عهد الملك الراحل فهد حيث اعتُبر حينها سلمان عائقاً امام وصول والدهم المبكر الى سدة الحكم.
الامير سلمان وهو احد السديريين المتبقين في الادارة السعودية لمع اسمه في فترة برقيات الويكيليكس حيث انه يرى ووفقا لبرقية دبلوماسية أمريكية أن الديمقراطية لا تناسب المملكة المحافِظة وبالتالي فهو يتبنى نهجا حذرا للإصلاح ، ونظرا لأنه شخصية مألوفة للولايات المتحدة فإن واشنطن سترتاح للتعامل معه.
ولي العهد الجديد والذي تولى من ضمن ما تولاه منصب رئيس الهيئة العامة لاستقبال التبرعات للمجاهدين الأفغان في ثمانينات القرن الماضي امامه العديد من الملفات التي اثقلت كاهل الدولة المتدخلة في اكثر من ساحة لا سيما البحرين وسوريا ومصر.
يشار الى ان منصب وزير الداخلية والذي كان قد يتولاه نايف منذ عقود قد عُهد به الى الأمير أحمد بن عبد العزيز الابن الحادي والثلاثين من أبناء الملك عبد العزيز والباغ من العمر 71 عاماً.
هي اذن ازمة الادارة الهرمة للملكة السعودية والتي تطرح جملة تساؤلات حول مستقبل الادارة الحقيقية لهذه الدولة المفتوحة على صراعات قال الامير طلال بن عبد العزيز فيما مضى انها قد تكون دموية.