وكانت إسلام أباد قد أغلقت في تشرين الثاني نوفمبر الماضي طرق إمداد الناتو بعد مقتل أربعة وعشرين من جنودهاً في غارة أميركية على موقع عسكري باكستاني بالقرب من الحدود مع أفغانستان ، وإشترطت لإعادة فتحها تقديم إعتذار رسمي أميركي ودفع تعويضات مناسبة .
كلنتون وبعد إجراء مشاورات مكثفة وزيارات متعددة لمسؤولين دبلوماسيين وعسكريين أميركيين ، أعلنت في بيانها عن أسفها العميق للحادث المأساوي الذي أودى بالجنود الباكستانيين ، وقدمت خلاله تعازيها لأسر الضحايا .
طالبان من جهتها وعلى لسان المتحدث بإسمها إحسان الله إحسان ، طالبت باكستان بعدم السماح بإعادة فتح طرق إمداد الناتو وهددت بإستهداف شاحناته وقتل سائقيها .
تبقى الإشارة إلى أن تدهور العلاقات الأميركية الباكستانية يعود إلى ما قبل حادثة مقتل الجنود الباكستانيين قبل سبعة أشهر ، وتحديدا ً إلى شهر أيار مايو من العام الماضي تاريخ العملية الأمنية التي نفذتها المخابرات الأميركية في شمال باكستان وأسفرت عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن من دون إعلام السلطات الباكستانية بالعملية ، حرصا ً من الأميركيين كما زعموا على عدم تسريب المعلومات عنها وإفشالها .