وقال العبود في مقابلة خاصة مع قناة العالم الإخبارية مساء الخميس إن دعوة قائد ما يسمى بالجيش السوري الحر رياض الاسعد تركيا للتدخل عسكريا في سوريا، وتصريحات وزيري خارجية فرنسا وبريطانيا، هي تعبيرات تدل على أمر استراتيجي هام جدا، وهو فشل أساليب أعداء سوريا حتى الآن في إسقاط النظام والدولة السورية.
وأضاف العبود: إن أعداء سوريا إستخدموا في البداية أداة لم تستطع أن تسقط النظام، وهو إستعمال جسد متظاهر في مواجهة الدولة والمجتمع السوريين.
وتابع: إنتقل العدو الى أداة ثانية "جارحة" وهي المجموعات المسلحة، وهي مجموعات مسلحة غير متجانسة، فهناك ما يسمى بالجيش الحر، وهناك مجموعات مسلحة لا ترتبط بالجيش الحر، وهناك مجموعات للنهب والسلب والقتل والخطف وغيرها، وكل هذه المجموعات إستخدمت في وجه الدولة، ولم تسقط الدولة ولم يتضرر المجتمع، وهنا بدأ الفراغ إستراتيجيا.
وأكد أن العدو لم يعد بين يديه أداة قادرة على التضييق على الدولة والمجتمع السوريين، وأن ضياع العدو هذا يعبر عن ذاته بجملة عناوين تطرح هنا وهناك، فيخرج رياض الأسعد بالدعوة الى تدخل عسكري تركي، وفي المقابل يصرح مسؤول أوروبي بأن الحل العسكري غير مجد في سوريا، لإنه لم يستطع أن يلوي عنق النظام الدولة والمجتمع وبالتالي فيبحث عن حل سياسي.
وقال: هناك أفراد في المعارضة السورية أستعملوا كأدوات ضاغطة على الدولة والمجتمع، وإذا ما طلب منهم تصريح من هنا أو هناك، فهم يصرحون كما هو مطلوب، ولذلك ففي السابق تم وصف المعارضة بأنها جسد غير متجانس، بدليل عدم وجود توافق في الرؤيا وإختلاف في المشهد، لأن جزء من المعارضة لا يريد تدخل خارجي، ولا يريد إستخدام العنف بوجه الدولة.
وأوضح العبود أن الولايات المتحدة لديها ضعف بحيث أنها لم تستطع أن تأخذ جزءا من السلطة السورية بإتجاهها، ولم تستطع أن تشق جسد الدولة وتخطف هذا الجزء، وفي المقابل تقوم روسيا بدور إيجابي على مستوى المنطقة وتتواصل مع مكونات إقليمية وعربية ومع كل المكونات على مستوى المعارضة.
AM – 05 – 23:25