ولعل أكثر المستفيدين من الثورة المصرية هم الفلسطينيون الذي عقدوا الآمال الكبيرة على بلاد الكنانة كإحدى دول الطوق الرئيسة ، قبل أن ينقلب ذلك عكس المرجو جراء إتفاقية كامب ديفيد للعام 1978 بين أنور السادات ومناحيم بيغن التي أخرجت مصر من محور المقاومة والدعم للفلسطينيين إلى محور الضغط وفرض الحصار عليهم، ولا سيما في قطاع غزة المحاذي لسيناء المصرية حيث شريان حياة القطاع قبل إحتلاله عام 1967، وما بعد الحصار الصهيوني ولاحقا ً المصري .
وقد شكل الفوز الكاسح للأحزاب الإسلامية في الإنتخابات التشريعية الحرة، ما بعد ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني يناير 2011 في مصر، بارقة أمل للفلسطينيين ، كرّسه نجاح الثورة في إيصال مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي إلى سدة الرئاسة ، ما يمهد الطريق برأي المراقبين أمام القاهرة لرعاية مصالحة فلسطينية حقيقية بعيدا ً من الإملاءات الأميركية التي طالما أناطت بالنظام المخلوع مهمة إضعاف المقاومة ومنع الوحدة الفلسطينية وذر بذور الفتنة بين القوى الرئيسة فيها وعلى رأسها حركتي فتح وحماس، خدمة لكيان الإحتلال الإسرائيلي .
فماذا عن الإنعكاسات الإيجابية المحتملة للثورة المصرية على قضية فلسطين ؟