وفي حديث مع قناة العالم مساء الاثنين اعرب عبد الفتاح عن اعتقاده بعدم حصول ازمة بين الرئاسة وبين المجلس العسكري لان المجلس سيتنازل طوعيا عن السلطة التشريعية تلافيا للازدواجية وتجنبا لتعقيد الامور فيما اذا عاد مجلس الشعب لممارسة عمله طبقا لقرار مرسي ، خاصة وان الشارع كان يطالب بالغاء الاعلان الدستوري المكمل وعودة البرلمان المنتخب .
واشار عد الفتاح الى ان المشكلة تكمن الان في القضاء الذي لديه هواجس تجاه الرئيس الجديد وجماعة الاخوان لانهم طرحوا من قبل فكرة اعادة هيكلة القضاء وتطهيره ، وفكرة قانون استقلال السلطة القضائية واعادة هيكلة المحكمة الدستورية العليا ، وبالتالي فان قرار رئيس الجمهورية رغم انه لا يطال حكم المحكمة الدستورية مباشرة وانما يطال قرار المشير طنطاوي بحل البرلمان الا ان المحكمة الدستورية ينتابها قلق وخوف من نوايا الرئيس الجديد وجماعة الاخوان وحزب الحرية والعدالة حيالها وحيال القضاء لاسيما الرموز القضائية المحسوبة على نظام مبارك والعناصر التي عينها مبارك سابقا ونكلت ببعض رموز الاخوان في احكام وقضايا معروفة .
واوضح الخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية ان هناك حالة من التوتر تسود الاجواء حاليا لكن جميع الاطراف تتحاشى الصدام بما في ذلك المحكمة الدستورية والقضاء ، لان رجال القضاء يعلمون بانه حيثما توجد الشرعية فعليهم ان يحترموها خاصة اذا كانت شرعية الانتخاب ، وبالتالي فان من المحتمل ان ينسحب القضاء بمجرد أن يُبدي المجلس العسكري تفهمه لما يجري وتحاشيه لاي صدام لانه يعلم ان وجوده في السلطة سينتهي عاجلا أم اجلا .
Ma.17:52.9