وقد تباينت ردود افعال الشارع الليبي تجاه نتائج اول تجربة انتخابية تشهدها البلاد بعد حقبة القذافي فبعد ان اظهرت النتائج الجزئية تقدما واضحا لتحالف القوى الوطنية الذي يتزعمه محمود جبريل اختلفت تأويلات الراي العام في تقييم حصاد اول اختيار حر يمارسه الليبيون منذ عقود .
وعلى الرغم من تقدم تحالف القوى الوطنية في النتائج الجزئية والذي سيضمن له اغلبية نسبية في المؤتمر الوطني العام اذا ما استمر على هذا الايقاع الا ان قيادة التحالف اعلنت نيتها الانفتاح على كل الاطياف السياسية بما فيها الاسلاميين لتشكيل حكومة وحدة وطنية .
وقال حمودة سيالة الناطق الرسمي باسم التحالف في تصريح للعالم الاربعاء : نحن نعتبر القوى السياسية هي قوى وطنية بالدرجة الاولى ، ليبيا دولة مسلمة والشعب الليبي شعب مسلم ولاتوجد اختلافات او خلافات طائفية او مذهبية وبالتالي نحن ننظر الى كل الشركاء بانهم شركاء في الوطن وكنا قد قلنا خلال الحملة الدعائية للانتخابات باننا سندعو الى تشكيل حكومة وحدة وطنية او حكومة ائتلافية .
لكن المطلعين على خبايا المشهد السياسي الداخلي يرجحون ان لا يقبل الاسلاميون عرض جبريل في ظل الخلافات الايديولوجية و حالة القطيعة التي تميز علاقة الطرفين .
وقال الكاتب الصحفي الليبي احمد العبار في تصريح للعالم : اعتقد بان الاسلاميين سيرفضون التعاون مع قوى التحالف الوطني بسبب الوازع الايديولوجي الذي سيخلق مساحات شاسعة بين قوى التحالف الوطني وبين الاسلاميين .
و يرى الكثيرون ان تحالف القوى الوطنية قد يلجا الى استقطاب الاحزاب الصغرى و المستقلين لتامين الاغلبية الحكومية في حال اجهاض مبادرته تجاه الاسلاميين .
tt-11-12:09