"هنالك طبعاً تأثير آني وعملي. فمع وجود عقود عسكرية مع موسكو تصل قيمتها إلى 4 مليارات دولار، "لا يمكن للرئيس بشار الأسد أن يخفق باستشعار التأثير فيما لو أثبتت تصريحات مسؤول روسي رفيع المستوى دقتها".
"لكن الأكثر أهمية، مع ذلك، هو قراءة الإشارات الدبلوماسية. وفي هذا الاتجاه، لا ينبغي أيضاً الاحتفال سريعاً".
وتضيف الصحيفة أن"دعم موسكو لنظام الرئيس الأسد يتجاوز بكثير مبيعات الأسلحة، والدليل على ذلك أخذ القاعدة الروسية في ميناء طرطوس السوري بعين الاعتبار".
"فالاتفاقات العسكرية هي ثمرة العلاقة بين البلدين، وليس جوهرها،"
"وسوف يتطلب الأمر أكثر من حظر أسلحة جديد العهد، من أجل استنتاج أن روسيا هي بصدد التخلي عن واحد من أطول حلفائها أمداً في الشرق الأوسط".
وتلفت الصحيفة إلى أن"هناك قوتان تعملان الآن، وإحداها الرغبة القوية للقيادة الروسية من أجل تجنب احتدام الموقف في الأمم المتحدة بشأن تدخل عسكري آخر".
"وسيكون من الخطأ تجاهل الروابط التاريخية القوية بين روسيا وسوريا، والتي تمتد إلى الرئيس الأب حافظ الأسد، في خضم الحرب الباردة".
وترى الصحيفة أن "روابط كهذه – تشمل علاقات تبادل تجاري وحركة اغتراب قوية – لا يمكن تفكيكها بسهولة".
"وهذا يعني أن الدعوة لوقف مبيعات الأسلحة، حتى بالنسبة للشحنات الجديدة، تتسم بقيمة رمزية معتبرة".
"إنه التذكير الأشد حتى الآن بأن هناك حدوداً حتى بالنسبة للدعم الروسي، ما يعني تزايد الضغط عملياً على الرئيس الأسد. وبمرور الوقت، إن أموراً كهذه لها تأثيرها".
ثم تنتهي صحيفة الإندبندنت إلى القول إن "دعم موسكو يبقى مسألة حيوية بالنسبة للنظام. لكن رفض تزويد دمشق بالأسلحة والطائرات الحربية هو الحد الأدنى الذي يمكن لروسيا القيام به. لكنه يبقى مع ذلك أمراً مرحباً به".