وأضاف عبد الفتاح في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم السبت : ان انتخاب رئيس الجمهورية لم يحقق استقرارا في مصر كما ان وجوده لم يسد فراغا دستوريا كبيرا، ذلك لانه رئيس منقوص الصلاحيات، فهناك خلافات بينه وبين المجلس العسكري من جهة ومع الحركات السياسية الاخرى من جهة أخرى حول صلاحياته وحدودها ودوره اضافة الى ان الدستور غير موجود ومجلس الشعب غائب.
وأشار الى ان هناك قيودا عديدة على الرئيس في تشكيل الحكومة وتسمية نوابه ومستشاريه لان القوى المدنية والثورية الاخرى فرضت عليه العودة اليها قبل اتخاذ القرار من خلال وثيقة العهد ابان الجولة الانتخابية الثانية حيث اشترطت في مقابل الوقوف مع مرسي امام منافسه شفيق على ان يشركها في اختيار الحكومة.
وأوضح ان الرئيس الجديد مكبل من الاعلان المكمل الذي أصدره المجلس العسكري ووثيقة العهد مع القوى السياسية، وبالتالي هو غير قادر على اختيار من يريد ليقود تنفيذ برنامجه الانتخابي.
ورأى الباحث الاستراتيجي الى ان التجاذب السياسي الراهن في مصر يعود لاسباب عديدة اولها بداية المرحلة الانتقالية التي اعتبرها بداية خاطئة تماما، وانه كان من المفترض الانتهاء من وضع الدستور الذي يحدد خارطة الطريق ويوضح العلاقة بين السلطات وطريقة الانتخاب وطريقة ادارة الدولة.
وقال : اننا للأسف بدأنا بداية سيئة تمثلت باعلان دستوري متناقض المواد والبنود وبه الغام عديدة تفخخ العملية السياسية والمرحلة الانتقالية وكانت تفجر كل خطوة سياسية تؤخذ كحل مجلس الشعب والهيئة التاسيسية وحتى الرئيس نفسه لم يسلم من الالغام وعوامل التدمير.
وأضاف : ان هناك غيابا للاخلاص في النوايا بين القوى السياسية المختلفة وبذلك تحول الامر من الصراع مع السلطة ونظام مبارك الى الصراع حول السلطة حيث يتصارع الجميع حول السلطة ونسوا ان هناك ثورة وبرنامج لهذه الثورة يهدف الى اقامة جمهورية جديدة مدنية ديمقراطية تحترم الجميع.
وتوقع عبد الفتاح ان يتم خلال الايام القليلة القادمة الاعلان عن رئيس الحكومة، وان يكون شخصا غير منتمي لحزب الحرية والعدالة وفق ما اشترطت القوى السياسية وان يكون شخصية وطنية ووجها جديدا غير معروف ويميل للتخصص في المجال الاقتصادي اكثر من السياسي.
A.D-14-17:47