وقال العبد الله في مقابلة مع قناة العالم الإخبارية الاحد إن هناك موقفا مسبقا ضد سوريا تتخذه الدول الفاعلة والأكثر ضجيجا والتي تمتلك وسائل إعلام مؤثرة في كل مرة يجتمع فيها مجلس الأمن أو تكون القضية السورية مطروحة على مجلس الأمن للبحث في إتخاذ قرار جديد، فتلجأ المجموعات المسلحة الى تصعيد إعتداءاتها.
وأضاف: إن هذه الإعتداءات تريد أن تضع الدولة أمام خيارين، إما الصمت عليها وبالتالي التنكر لمسؤولياتها وواجباتها في حفظ النظام، وإما ضرب هذه المجموعات، وبالتالي إستغلال نتائج عملية الضرب من أجل الإيحاء بأن هناك مجزرة وقعت وبالتالي إذكاء الحملات في مجلس الأمن ضد سوريا في محاولة لإستدراج ردود فعل أو إتخاذ قرارات في مجلس الأمن وإحراج الدول الصديقة لسوريا.
ونوه العبد الله الى أنه كان بديهي جدا منذ أن بدأت أحداث التريمسة أن يتم تكرار سيناريو ما جرى قبل فترة في منطقة الحولة عشية إجتماع مجلس الأمن، وأنه من البديهي أن يخرج مسؤول سوري ويوضح حقيقة ما جرى.
وأشار الى تصريحات المتحدث بإسم الخارجية السورية في المؤتمر الصحفي الذي أكد فيه أن ما تم في التريمسة هو مواجهة مع مجموعات مسلحة قامت بها وحدات من الجيش السوري وإستخدمت فيها أسلحة خفيفة، ولم تستخدم أسلحة ثقيلة لا دبابات ولا طائرات، وأنه تمت معالجة الموقف في محاولة وقف عملية إرهاب هذه المجموعات للمواطنين في هذه القرية.
وتابع العبد الله: المتحدث بإسم الخارجية السورية قال في المؤتمر ان عدد القتلى الذين سقطوا في المواجهة 37 مسلحا، وقد جرى تضخيم هذا العدد من قبل القوى والإعلام الخارجي في محاولة لتوضيف هذه العملية للتأثير على سير المناقشات في مجلس الأمن.
وقال العبد الله إن المؤتمر الصحفي كان مكرسا للرد على محاولات تشويه ما جرى وحرفه، بما في ذلك ما وقع به مبعوث الأمم المتحدة كوفي أنان، الذي يبدو أنه أراد إسترضاء المعارضة أو إستباق الأمور أو إنحاز الى جانب وجهة النظر التي إعتمدتها الدول الغربية والمجموعات المسلحة في روايتها لما جرى بالتريمسة.
وأكد أن دعوة وزير الخارجية الإيراني للمعارضة في سوريا للقاء في طهران هي مبادرة طيبة وإيجابية تؤكد على حرص إيران على وقف إراقة الدماء السورية، وتؤكد أن إيران ليست طرفا بما يجري في سوريا وأنها على الحياد، وان الموقف الإيراني واضح ومخالف لأي تدخل خارجي يستغل أي طرف في سوريا من أجل تحقيق أجندة تخدم المصالح الغربية على حساب الشعب.
AM – 15 – 14:00