في الوقت الذي بلغت فيه الأزمة السورية مرحلة متقدمة من التعقيد، جاء المقترح الإيراني الذي عبر عن إستعداد طهران إستضافة إجتماع للمعارضة السورية لإجراء حوار مع الحكومة السورية، كبادرة إيجابية جديدة لإنهاء العنف الدائر في هذا البلاد، والدفع بإتجاه تسوية الأزمة سلميا.
وقال عضو لجنة العلاقات الدولية في مجلس الشعب السوري خليل مشهدية لقناة العالم الإخبارية: "كل سوري يعرف أن إيران كحكومة وكثورة وكشعب يريد مصلحة سوريا، ومن البديهي أن يرحب كل منا أي دعوة لتجميع الصف السوري ولوقف التدخل الخارجي لوقف العنف والتزويد بالأسلحة لإيجاد حل سلمي للأزمة في سوريا".
وفي حين رحبت الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير المعارضة بالدعوة الإيرانية، قالت هيئة التنسيق الوطنية، وهي أحد ابرز فصائل المعارضة في الداخل، إنها لا تمانع في الذهاب الى طهران شريطة إلتزام جميع الأطراف بخطة المبعوث الدولي كوفي أنان.
وقال عضو الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير حمزة منذر لقناة العالم الإخبارية: "عندما تطرح إيران فكرة إستضافة حوار وطني سوري، نحن لا نعتبر ذلك تدخلا، من باب أنها تريد، صادقة، المساهمة في إيجاد حل للأزمة في سوريا، من هذا الباب نرحب بهذه الدعوة، إضافة الى ذلك أنه منذ بدء الأحداث حتى الآن لم نجد في المنطقة أهم مما طرحته إيران".
فيما قال عضو المكتب التنفيذي بهيئة التنسيق الوطنية طارق أبو الحسن لقناة العالم الإخبارية: "نحن لا نمانع في السفر الى إيران من أجل العمل معا لوقف الدماء والبدء بإجراءات سياسية سلمية لحل الأزمة السورية".
ويرى المراقبون أن الدعوة الإيرانية يمكن أن تنجح في عقد إجتماع بين المعارضة السورية بشقيها الداخلي والخارجي إذا رغبت المعارضة في الخارج بالبحث عن حل سياسي للأزمة بعيدا عن الخيار العسكري والتدخل الخارجي.
الدعوة الإيرانية لاستضافة المعارضة السورية هي الاولى من نوعها، وتشكل وخطوة داعمة لايجاد حل سوري - سوري، لاسيما وان ايران اكدت مرارا على ضرورة إيجاد مخرج آمن للأزمة السورية بمشاركة جميع الأطراف.
AM – 16 – 23:42