وقال عضو الجمعية العلمية لتحليل السياسات في مصر محمد ماهر قابيل في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: مصر تعيش مرحلة انتقالية من مراحل الثورة، تتسم بكثير من الاضطراب والاختلال واختلاط الاوراق والمفاهيم والمعايير، ومن ابرز ذلك موقف القضاء من العملية السياسية.
وتسائل قابيل: هل القضاء هو مؤسسة من مؤسسات النظام السياسي ام اداة من ادوات العمل السياسي، ام انه يجب ان يكون المظلة القانونية التي ترتفع على مستوى الممارسة السياسية لتكون هي الضابط لمسار الحركة السياسية على المستوى القانوني.
واعتبر ان الملاحظ في حكم المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب وما بعده ان القضاء كان في ذلك اداة سياسية اكثر من كونه قضاء متجرد يرتفع عن مستوى الممارسة السياسية.
وتابع قابيل ان التهديد باصدار حكم متعلق بمجلس الشعب قبل صدوره، والتلويح بامكانية ضرب البرلمان من خلال المحكمة الدستورية قبل صدور الحكم بفترة طويلة والسرعة التي صدر فيها الحكم والطابع السياسي له اشارت بكل وضوح الى ان مؤسسات قضائية معينة في مصر ومنتمية الى النظام السابق الذي قامت ضده الثورة، تعمل ادوات في ادارة الصراع السياسي اكثر من العمل كمؤسسات قضائية مستقلة.
واكد عضو الجمعية العلمية لتحليل السياسات في مصر محمد ماهر قابيل ضرورة ترشيد المشهد السياسي فيما يتعلق بالسلطة القضائية وعودتها الى موضعها من النظام السياسي ولا تكون اداة وسلاحا بايدي اطراف سياسية ضد اخرى، معتبرا ان هناك قوى متجذرة في النظام القائم في مصر هي من يدفع بالقضاء بهذا الاتجاه.
واعتبر قابيل ان الثورة في مصر لم تسقط النظام السابق بالكامل وبقيت جذوره متغلغلة في بنية الحياة السايسية المصرية، داعيا الى تطهير وتنقية النظام السياسي واعادة بناء الاليات الدستورية والقانونية لتتفق مع نظام الثورة.
واتهم عضو الجمعية العلمية لتحليل السياسات في مصر محمد ماهر قابيل المحكمة الدستورية بانها مؤسسة تابعة للنظام السابق، واعتبر ان اليات تشكيلها وتعيين القضاة فيها تحتاج الى اعادة نظر، لاخراجها من الطور السابق الذي تم بناءها عليه.
MKH-17-20:45