وقال عبد الغفار في تصريح لقناة العالم الاخبارية اليوم الخميس: ان الاحكام التي تصدر من القضاء فيما يتعلق بالطعون المقدمة سواء على قرار رئيس الجمهورية باعادة مجلس الشعب الى العمل او فيما يتعلق بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور او غيرها اصبحت تصدر بسرعة كبيرة، ان هذه السرعة الرهيبة التي اصبح يتميز بها القضاء المصري الان، خاصة بعد انتخاب الرئيس محمد مرسي وسرعة الفصل الرهيبة التي لا تتجاوز 48 ساعة عادة في هذه الطعون، انما هي علامة استفهام كبيرة يجب الوقوف امامها؟.
واضاف: ان المحاكم الادارية او الدستورية كانت سابقا تنظر مصالح الناس وامورهم والقوانين في 10 سنين او عدة سنوات على الاقل، الان وقد اصبح القضاء فرس الرهان الجديد ما بين السلطة التنفيذية والمجلس العسكري، فقد اصبح يطلق صواريخه واحكامه القضائية بفائق السرعة.
واعتبر عبد الغفار ان قرار المحكمة اليوم بعدم الاختصاص فيما يتعلق بالاعلان الدستوري المكمل، هذا يبقي السلطة التشريعية في يد المجلس العسكري الى ان يشاء العسكري ان يتركها، لافتا الى انه من الواضح اصبح المجلس العسكري يستعمل ملعب القضاء استعمالا نشطا جدا وبالتالي فان المحكمة حكمت بعدم الاختصاص رغم انها مختصة.
واوضح هذا الخبير القانوني والسياسي ان الاعلان الدستوري المكمل هو بمثابة قرار اداري يصدر من سلطة مؤقتة لتنظيم الحياة التشريعية في وقت محدد ثم ينتهي، مبينا انه اذا رفع هذا الطعن امام المحكمة الادارية فهي المحكمة المختصة بالقرار الاداري، اما عدم الاختصاص انما هو حكم بان المجلس العسكري منوط به التشريع الى اشعار اخر.
وتابع عبد الغفار: ان الخلاف السياسي القائم لم يعد خفيا، بالفعل هذا الامر له علاقة مباشرة بهذا النزاع السياسي، لقد دخل القضاء على خط هذا النزاع، بعد ان كان هذا القضاء هو نفسه في حكم مبارك المخلوع لا يحرك ساكنا عندما كان يستهان باحكام القضاء؟، اين كنتم عندما ضرب القضاة امام نادي القضاء في 2005 لانهم كشفوا تزوير الانتخابات في عهد المخلوع؟، الان صارت لكم هذه القوة واصبحتم تهددون الرئيس المنتخب مرسي، بعدم السماح له باصدار القرارات، والتهديد بالعزل والحبس؟.
FF-19-17:55