عاجل:

اقتحامهم ودفاعنا.. أفيالهم أم أبابيلنا؟

الإثنين ٢٣ يوليو ٢٠١٢
١٢:٥٦ بتوقيت غرينتش
اقتحامهم ودفاعنا.. أفيالهم أم أبابيلنا؟ في الوقت الذي انشغل العرب بربيعهم، ونسوا القدس والمسجد الأقصى لم ينساه الصهاينة، بل استغلوا فرصة الانشغال العربي وتفريط الحكومات العربية بالمقدسات لزيادة عدد الحفريات والأنفاق تحت المسجد الأقصى لتصل الى 35 حفرية، وكذلك أحاطوه بالكنس من كل الجهات التي وصل عددها الى 61 كنيساً، والمجموعات اليهودية المتطرفة تدنسه في كل يوم جماعات وأفرادا وتقيم صلواتها وتقدم قرابينها، وبرلمان الاحتلال يناقش خطة لتقسيمه بين المسلمين واليهود وإغلاق أجزاء واسعة منه وتخصيصها لصلاة اليهود!

وقد بلغ من وقاحة الصهاينة وصلفهم وتحديهم واستصغارهم للعرب والمسلمين أن خططهم لاقتحام المسجد الأقصى معلنة على الملأ، وهي تتزامن مع ما يطلقون عليه ذكرى خراب المعبد (الهيكل) وتصادف 29-7-2012 وقد دعت المنظمات المتطرفة الى مليونية تنطلق من المغتصبات الصهيونية لتجوب مدينة القدس منطلقة من باب المغاربة وساحة البراق؛ للاجتماع عند الحائط والتجرد وقراءة سفر أرميا ومراثية، وتطبيق طقوس توارتية داخل الأقصى، وإدخال أدوات المعبد ولباس الكهنة، وهذا الاجتماع مسبوق بصوم الخامس أو صوم التاسع من آب، وهو من أقسى أنواع الصيام كنوع من تعذيب النفس للشعور بالذنب العظيم على خراب الهيكل، وللاستعداد لهذا اليوم يتناولون وجبة واحدة فقط ولا يعملون ولا يتطيبون ولا يستحمون، ويحظر عليهم النوم بشكل مريح أو الجلوس على كراس مرتفعة!
هذا صيام أهل الباطل ونواياهم فماذا يفعل صيام أهل الحق في أعظم شهورهم للدفاع عن أحد أقدس مساجدهم؟
وهذا ليس الاقتحام الأول للمسجد الأقصى، فقد شهد آب الماضي 2011 اقتحاما سابقا بخمسمائة مستوطن، غير أن المرابطين من أهل الأقصى تصدوا لهم، وفي ظل الهجمة التهويدية المتصاعدة على القدس والمسجد الأقصى، يبرز الأثر الإيجابي للتحرك الشعبي العربي المسلم في ردع الصهاينة، ولو مؤقتا، عن تحقيق أهدافهم، وقد جربنا هذا في قضية هدم تلة المغاربة التي تضافرت جهود العرب في دولهم من أجل حمايتها، فسارت المسيرات المليونية التي خصصت وقتها للدفاع عن القدس والأقصى ودعمتها جهود علماء المسلمين الذين حفزوا الحكومات العربية على القيام بدورهم في رعاية المقدسات والأوقاف وإيقاف هدم التلة.
وكخطوة عملية للتصدي للمشاريع الصهيونية قام ملتقى القدس الثقافي في الأردن بإطلاق حملتين لدعم المسجد الأقصى، الأولى بعنوان «لا لاقتحام المسجد الأقصى المبارك»، والثانية بعنوان «مساجد الأردن لأجل المسجد الأقصى المبارك».
أما الأولى فأهدافها ورسائلها: ترسيخ فكرة أن الأقصى أمانة الأمة عامة، وأن التحرك الجماهيري له أبلغ التأثير في قرار الاحتلال، ومنعه من الاعتداء على المسجد، وترسيخ فكرة أن قدسية أي جزء مما هو داخل أسوار المسجد، حتى لو كان شجرة، هي نفس قدسية المسجد القبلي وقبة الصخرة؛ وبالتالي فكل المسجد مقدس ولا مكان ولا مجال لتقسيمه مع اليهود، ومنع اقتحام المسجد الأقصى، والمطالبة بحق المسلمين في الوصول الحر الى المسجد والصلاة فيه، وتأكيد الحصرية الإسلامية بالتحكم الكامل في الدخول الى المسجد، وحصرية إشراف الأوقاف الأردنية عليه.
أما الحملة الثانية التي يمكن تبنيها سريعا في جميع الدول العربية كنوع من التوأمة والتآخي بين مساجد تلك الدول والمسجد الأقصى في شهر رمضان المبارك، فيمكن تطبيقها من خلال الوسائل التالية ليعتبر مسجد تلك الدولة متضامنا مع المسجد الأقصى:
1. الدعاء طوال أيام رمضان للمسجد الأقصى.
2. تخصيص ثلاث مواعظ بينية في صلاة التراويح؛ للحديث عن المسجد الأقصى.
3. تخصيص خطبة من خطب الجمعة في رمضان للمسجد الأقصى المبارك.
4. الاستفادة من مجلة الحائط في المسجد للتعريف بالمسجد الأقصى.
5. الاستفادة من دروس رمضان في المسجد من خلال شرح أحكام بيت المقدس.
وقد قام ملتقى القدس الثقافي من خلال موقعه على الانترنت www.alqodsonline.net وموقعه على الفيس بوك https://www.facebook.com/#!/multaqaquds بتوفير خطب ومواعظ وصيغ دعاء ومطبوعات جاهزة لتنفيذ هذه الحملة ،القلوب التي تتجه يوميا الى الكعبة المشرفة والمسجد الحرام لن يكتمل إيمانها بتفريطها بقبلتها الأولى، لن يكتمل إيمانها الا إذا حافظت على حرمة مساجدها المقدسة كلها، فالإيمان لا يتجزأ والقدسية لا تتجزأ.
يقول الإعلان المنشور للدعوة إلى المشاركة في ميلونية خراب الهيكل» يوم الخميس، «سنضع حدا للاغتراب: أيها الرجال والنساء والأطفال تعالوا لنصعد حيث كان الهيكل على جبل الهيكل لنري الجميع من أصحاب البيت على جبل الهيكل ومن هم مالكوه، تعالوا لنصعد الى جبل الهيكل، نطالب ببناء الهيكل فورا، لا يمكن احتلال جبل الهيكل ونحن خارجه فقط، إذا صعدنا ودخلنا الى جبل الهيكل نقيم تعاليمه».
هذه دعواهم الصريحة ونواياهم المعلنة، فماذا يكون جوابنا؟
لقد أجابهم الشيخ عكرمة صبري ذات يوم بقسم مغلظ رددته الآلاف الحاضرة وملايين لم تحضر: نقسم بالله العظيم أن نحمي المسجد الأقصى المبارك، وأجاب الشيخ كمال الخطيب: إن وقود الزيت الذي يوهب للأقصى قد ينطفئ، ولكننا نحن نجيد أن نسرج الأقصى دما؛ لأن الذي يسرج بالدم لن ينطفئ، الأقصى في خطر لأن البعض قبلوا أن يفاوضوا عليه، ويساموا عليه، وبمجرد أن قبلوا أن يكون الأقصى على طاولة المفاوضات، هذا يعني أنهم قد يفرطوا فيه أو في بعضه، وأجاب شيخ الأقصى رائد صلاح: بيوتنا أوتاد ترتبط بالمسجد الأقصى المبارك، أرضنا امتداد لقدسية المسجد الأقصى المبارك، هي تاريخنا وهي حاضرنا وهي مستقبلنا، سنقف صفا واحدا جسدا واحدا، سنقف كلنا لنقول: لن نسمح لواحد أن تسول له نفسه أن يهدم حاضرنا ومستقبلنا، إن الذي يحاول أن يهدم المسجد الأقصى المبارك سيهدم بإذن الله، وسيُهدم بيته بإذن الله، لا نخاف الا من الله، لا نعمل حسابا الا لله لا نخشى الا الله، احنا رجال أبابيل، احنا نساء أبابيل، احنا فتية أبابيل، نحن قدر الله الذي سيسد مسد الطير الأبابيل.
فأين جوابكم وفعلكم يا أمة المليار؟!
*د.ديمة طارق طهبوب

0% ...

آخرالاخبار

الإحتلال يستخدم المستوطنين كورقة ضغط لتهجير سكان خلة الفرا!


لبنان يلتزم.. والإحتلال يماطل: الجنوب بين القرارات الدولية والعدوان الإسرائيلي!


مجلس"سلام غزة".. هل يفرض ترامب كلمته على نتنياهو؟


فصل عنصري بلا مواربة.. تقرير أممي يكشف حقيقة ما يجري في الضفة!


موسكو: الوحدات والمنشآت الأوروبية ستعتبر أهدافا قتالية مشروعة لقواتنا


حنظله" تعلن ان هويات جميع عملاء الموساد وكبار ضباطه باتت معروفة ومُحدّدة بالكامل


مع اختراق جماعه "حنظله" لهاتف ضابط الموساد تم تحديد هوية جميع المتورطين في شبكات الاضطرابات (في إيران) ومراقبتهم


اللقطات التی عرضتها مجموعه "حنظله" تظهر منزل رحيمي من الخارج أثناء مراقبته وملاحقته


الضابط الرفیع فی الموساد الذی کشفت عنه مجموعه " حنظله" يُدعى "مهرداد رحيمي"


مجموعة "حنظله" السيبرانية تکشف هوية ضابط رفيع في الموساد وهو حلقة الوصل بين الموساد والمتظاهرين في إيران