عاجل:

بندر أمير السي. آي. ايه

الأربعاء ٢٥ يوليو ٢٠١٢
٠٢:٠٥ بتوقيت غرينتش
بندر أمير السي. آي. ايه الكثير من الجياد سرقتها الادارات الامريكية على أجيالها مع النظام السعودي على أجياله. ولكن يخيل انه لم يكن هناك تاجر جياد سعودي خبير، كفؤ وناجح أكثر من الامير بندر بن سلطان. الامير ابن الـ 62، ذو العينين الضاحكتين، وقع في حب الولايات المتحدة منذ أن كان طيارا في سلاح الجو السعودي، وتدرب في طلعات استعراضية في قاعدة أمريكية.

وتجددت قصة الحب بعد بضع سنوات من ذلك، حين عين سفيرا لبلاده في واشنطن، الولاية التي استمرت 23 سنة وكان في اثنائها ابن بيت لدى الرؤساء جورج بوش الاب والابن وحظي في أن يكون السفير الوحيد الذي يتلقى خدمات الحراسة من الاجهزة السرية الامريكية.

في الاسبوع الماضي عينه الملك عبدالله رئيسا لاجهزة الاستخبارات السعودية مكان مقرن   ابن عبد العزيز، وذلك اضافة الى منصب الامين العام لمجلس الامن القومي، الذي يتولاه منذ 2005.

تعيين بندر في المنصب الاهم في منظومة الامن السعودية ليس صدفة. ففضلا عن حقيقة أنه على علاقات طيبة مع قيادة المملكة (زوجته هيفاء، هي ابنة الملك فيصل الذي اغتيل في 1975، شقيقها، تركي الفيصل كان رئيس الاستخبارات السعودية، واخ آخر، محمد الفيصل، هو واحد من كبار الاغنياء في المملكة) يبدو أن السبب الاساس وراء قرار تعيينه الان هو الاعداد الذي تجريه السعودية تمهيدا للمرحلة التالية في سوريا، حين سيتجسد اخيرا التقدير بان بشار الاسد سينهي بطريقة ما حياته السياسية، وتصبح سوريا بؤرة صراع دولي على خلافته.

على هذه الخلافة تجري منذ الان معركة شديدة بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وبين روسيا، ولكن الآثار التي ستكون لسقوط الاسد على مكانة ايران وحزب الله، وليس أقل من ذلك على العراق، اهم منه. عندما سارت مصر على عكازين قبيل تثبيت 'الجمهورية الثانية' ومكانتها في الشرق الاوسط هي اخفاق عاجز يحتاج الى عناية اغاثية، وحين تكون الجامعة العربية مشلولة، تبقى السعودية في دور القيادة الملقاة عليها المسؤولية في رسم الخريطة الجديدة للشرق الاوسط.

من ناحية واشنطن، يعد تعيين بندر بشرى هامة. فبندر، الرجل الاجتماعي، المحب للعبة الرغبي الامريكية، والذي حقق الكونغرس الامريكي قبل أكثر من عقد في علاقات زوجته مع نشطاء القاعدة، يعتبر رجل السي.أي.ايه في الرياض.

يدور الحديث عن رجل تنفيذي يسرع في اتخاذ القرارات، ولا يختار الوسائل كي يحقق اهدافه. فعندما كانت حاجة الى نقل الاموال الى الثوار في نيكارغوا في الثمانينيات، كان بندر هو الذي عالج 'المنح' السعودية بناء على طلب البيت الابيض، وهكذا ايضا عندما طُلب من السعودية المساعدة في تمويل حرب المجاهدين في افغانستان ضد الاحتلال السوفياتي.

يعد بندر من ابناء العائلة المالكة المعارضين للثورات في الدول العربية، ويرى في صعود الاخوان المسلمين خطرا لا يقل عن خطر النفوذ الايراني في المنطقة.

 وقد ساعد الملك عبدالله (عندما كان وليا للعهد) في صياغة المبادرة السعودية، التي أصبحت المبادرة العربية لحل النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين، وصمم الموقف السعودي المتصلب ضد سوريا وحزب الله بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في 2005.

 بعد بضع سنوات من ذلك أوصى الملك بتغيير الاتجاه والمصالحة مع سوريا في محاولة لتبريد العلاقات بين سوريا وايران.

عندما اندلعت الثورات، وبقوة اكبر عندما بدأ العصيان الشيعي في البحرين، أيد بندر ارسال قوات سعودية الى المملكة الصغيرة لقمع التمرد الذي يعتبر في السعودية مثابة 'تدخل ايراني في شؤون دول الخليج)الفارسي)'.

وبالتوازي قررت السعودية المسارعة في تقديم الدعم المالي لمصر، وأودعت أكثر من 3 مليار دولار كضمانات في البنك المركزي في مصر. ويعترف الرئيس المصري الجديد محمد مرسي بذلك في ان المساعدة لا تنبع من محبة السعودية للثورة المصرية، ناهيك عن الاخوان المسلمين بل تأتي لصد المساعي الايرانية لايجاد موطيء قدم في القاهرة.

وبالتالي، فانه عندما دعي الى طهران الى مؤتمر دول عدم الانحياز، قرر أولا زيارة الرياض كي يمنع عن ايران الانجاز السياسي في استضافة اولى لرئيس مصري.

ويروي محللون سعوديون بان بندر هو أيضا الرجل الذي وقف خلف القرار لتقديم المساعدة المالية للثوار السوريين بل وشراء السلاح لهم، وأن السياسة السعودية المتصلبة التي تدعو الاسد الى الانصراف عن كرسيه هي جزء من فهمه الاستراتيجي، الذي يوجه المملكة اكثر من مواقف الملك ابن الـ 88 ذي الصحة الهزيلة.

السياسة السعودية في سوريا منسقة على نحو وثيق مع الادارة الامريكية، حيث تتطلع الدولتان (بشكل ينسجم مع الفهم الاسرائيلي) الى قطع ايران عن القاعدة العربية الاهم التي لها، والمس بتدفق السلاح الى حزب الله. هذه الاهداف لا تخفى عن ناظر ايران، التي تعزز ردا على ذلك موطىء قدمها في العراق وفي الاقليم الكردي في شمالي العراق، وحسب بعض التقارير من المعارضة السورية، تقيم أيضا اتصالات سرية مع ممثلي الثوار في اوروبا.

 ليس لاي من الاطراف في هذه الاثناء فكرة كيف ستبدو سوريا بعد الاسد وفي اي من أجنحة الثوار من المجدي الاستثمار. السعودية، كزعيمة، تستثمر في الجميع. اما الثمار، كما ينبغي الامل، فستقطفها الولايات المتحدة.

تسفي بارئيل

هآرتس 24/7/2012

0% ...

آخرالاخبار

العميد قاآني: جبهة المقاومة اليوم أقوى وأكثر تماسكاً من أي وقت مضى


الخارجية اليمنية: جرائم العدو في فلسطين ولبنان خرق فاضح للقانون الدولي ولوقف إطلاق النار، وتؤكد إصراره على التصعيد وزعزعة أمن المنطقة والعالم


الخارجية اليمنية: كيان العدو يحاول استغلال انشغال العالم بالعدوان على إيران لتحقيق مآربه الخبيثة في فلسطين ولبنان


غارة "إسرائيلية" على أطراف بلدة كفرا جنوبي لبنان


انشقاق داخل الليكود: قيادات يمينية إسرائيلية تبدأ حزباً جديداً ضد نتنياهو


قوات الاحتلال تطلق القنابل الصوتية اتجاه منازل المواطنين خلال اقتحام قرية المغير شمال شرق رام الله بالضفة الغربية


المعركة الدبلوماسية الى أين؟


قصف مدفعي إسرائيلي على شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة


عراقجي وعاصم منير يبحثان العلاقات الثنائية وملفات إقليمية


الشرطة الإيرانية: إلقاء القبض على جاسوس للموساد في لرستان كان يزود الأعداء بمعلومات وصور عن أماكن حساسة


الأكثر مشاهدة

إسلام آباد: الوفد الإيراني سيناقش التطورات الإقليمية مع القيادة الباكستانية


إيران رفضت حتى الآن بشكل كامل طلبات الولايات المتحدة لإجراء مفاوضات بسبب مطالبها المبالغ فيها


رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف: الخط الأمامي في مواجهة الولايات المتحدة هو الحرب المالية


قاليباف: خطوط المقايضة تم تفعيلها بحسب وزير الخزانة الأميركي بهدف منع البيع غير المنظم للأصول الأميركية من قبل الدول العربية


بقائي: عراقجي سيلتقي مسؤولين باكستانيين في إطار وساطتهم لإنهاء الحرب في المنطقة


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي: لا خطط لعقد أي اجتماع بين إيران وأمريكا في إسلام آباد وسنبلغ باكستان بملاحظاتنا


بقائي: لم يتم التخطيط لاي اجتماع بين إيران واميركا في اسلام آباد


قاليباف: الحرب المالية هي الخط الامامي في مواجهة اميركا


وزارة الداخلية في قطاع غزة: ارتفاع عدد شهداء الشرطة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر من العام الماضي إلى 31 شهيداً


حزب الله: تنفيذ 5 عمليات الجمعة ردا على الخروقات "الإسرائيلية" لوقف إطلاق النار


رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي: زيارة وزير الخارجية عراقجي إلى باكستان تقتصر على مناقشات العلاقات الثنائية فقط