وقال مدير عام مؤسسة الوحدة للصحافة والنشر خلف المفتاح لقناة العالم الإخبارية: "من الواضح أن بعثة المراقبين لم تحقق نجاحا في مهمتها لسبب جوهري هو أن الأطراف الخارجية وأطراف المعارضة لم تتعاون معها إطلاقا، وإنما عملت بشكل كبير على إفشال خطتها وبالتالي التركيز على الإحالة الى مجلس الأمن، لذلك هذا التمديد لمدة شهر بإعتقادي لن يكون إلا وسيلة للضغط أو الإبتزاز السياسي لسوريا علها تغير في موقفها".
وفي الوقت الذي غادر فيه نصف المراقبين الدوليين سوريا، إستقبلت دمشق الجنرال السينغالي الجديد "بابكر غاي"، المكلف برئاسة بعثة المراقبين خلفا لسابقه الجنزال روبرت مود، وذلك خلال لقاء نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد مع كل من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام "هيرفي لادسو" والجنرال "بابكر غاي"، الذي أقر بصعوبة عمل البعثة نظرا لإرتفاع وتيرة العنف.
وقال رئيس بعثة المراقبين في سوريا بابكر غاي في تصريح: "هناك وضع صعب جدا على الأرض، فلقد شهدنا سابقا هبوطا في وتيرة العمليات المسلحة، إلا أننا إضطررنا لاحقا الى سحب عناصرنا لإرتفاع وتيرة العنف".
فيما قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحفظ السلام هيرفي لادسو: "سيكون هناك إجتماعات متعددة ستعقد خلال الأيام القليلة القادمة مع جميع الأطراف للوصول الى حل سياسي ينهي الأزمة السورية، البعثة تعمل بالحدود الدنيا، وذلك نتيجة للوضع الأمني".
وفي تطورات الوضع الميداني بدمشق وريفها تتركز المعارك بين الجيش السوري والجماعات المسلحة في حيي "العسالي" و "التضامن" القريبين من حي "القدم"، بعد أن طهر الجيش حي القدم وبقية أحياء دمشق، كذلك يقوم الجيش السوري بملاحقة فلول الجماعات المسلحة في "عين ترما" و "كفر بطنا" في ريف دمشق، حيث قتل العشرات وتم إعتقال عدد آخر منهم.
مهمة الجنرال الجديد ربما تكون صعبة خصوصا مع تقليص عدد فريقه الى النصف تقريبا ومواصلة الجماعات المسلحة عملياتها في بعض المدن والمناطق، ولكنها ليست مستحيلة، لاسيما وأن دمشق تتمسك بالحل السياسي والحوار للخروج من الأزمة الراهنة.
AM – 26 – 11:35