وفي هذا الاتجاه، يقول فيسك"اتصل بي صديق سوري باكراً، وقال لي: دعني أخبرك بأننا عائدون، لأن الأوضاع في منطقة المزة أصبحت جيدة".
"بعد ذلك أخبرتني زميلة لبنانية بأن ثلاثة من أصدقائها السوريين اتصلوا بها للتو وودعوها، فهم عائدون إلى دمشق مع عائلاتهم بعدما انتهى القتال هناك".
ويضيف الكاتب"أن أرتالاً من السيارات السورية الفاخرة التي كانت تجوب الشوارع خارج مطاعم بيروت في نهاية الأسبوع الماضي، ويملكها مؤيدون للنظام السوري أخذوا عطلة قصيرة من سوريا، قد اختفت فجأة من الشوارع".
وفي صحيفة الواشنطن بوست الأميركية، كتبت ليز سلاي مقالاً تناولت فيه دور تركيا كمركز انطلاق لنشاط المجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا، وفيه تلاحظ الكاتبة
"أن المسؤولين الأتراك قالوا إن إغلاق المعابر الحدودية سوف ينعكس فقط على الأتراك المسافرين إلى سوريا، وإن اللاجئين السوريين لن يسمح لهم بدخول تركيا".
غير أن الكاتبة تقول "لكن اللاجئين لا يستخدمون المعابر الشرعية. وكذلك لا يفعل المسلحون ومهربو الأسلحة والمنشقون وجرحى الحرب، الذين تدفقوا إلى جنوب تركيا خلال الأشهر الأخيرة،"
"محوّلين واحداً من أكثر أجزاء البلاد هدوءاً إلى مركز حيوي (لما يسمى) الثورة السورية".
وتشير الكاتبة إلى أن "حدود سوريا الاخرى مع العراق ولبنان والأردن، تشهد نشاطاً مماثلاً لكن بمستوى أقل".
"لكن الأساس في تركيا، حيث احتضنت الحكومة منذ وقت طويل دعوات إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد".
وتضيف الكاتبة في الواشنطن بوست أن "دور تركيا في ما تسميه "الثورة" يتجاوز كثيراً مساعدة اللاجئين، ويصل إلى حد المساعدة النشطة في الحرب".
"يبدو أن تركيا تتحسس الطريق إلى استراتيجية لمعالجة الفوضى المتزايدة على حدودها، حسبما قال هاغ بوب من مجموعة الأزمات الدولية في اسطنبول".
وتتابع الكاتبة قائلة "إن من الواضح أن النزاع في سوريا قد وصل عميقاً إلى تركيا".
وتشير الكاتبة أخيراً إلى "السلفيين الذين قدموا من بلدانهم في الخليج الفارسي لتقديم العون (إلى المجموعات الإرهابية المسلحة)".