وفي هذا السياق، يقول الكاتب من بيروت إن "المعركة في شمال حلب قد تثبت كونها لحظة حاسمة بالنسبة لكلا الطرفين في النزاع السوري،""بحيث أنها تهدد الرئيس بشار الأسد بخسارة قد لا يمكنه أن يتحملها، أو أن تهدد المسلحين باندحار يكشف الفوضى التي يعملون فيها وافتقارهم إلى القوة النارية".
ويشير الكاتب إلى أن "فرق جيش الحكومة ومجموعات المسلحين كانت تحتشد الجمعة حول العاصمة التجارية لسوريا وأغنى مدنها".
ويضيف قائلاً "إن المسؤولين الغربيين قالوا دائماً إنهم لا ينوون التدخل (عسكرياً) في سوريا، لإدراكهم مدى تعقيد النزاع السوري".
"وهذا يفتح المجال أمام القوى الحكومية، المسلحة تسليحاً ثقيلاً..، كي تحارب مجموعات مسلحة تسليحاً ضعيفاً، والتي يبدو أنها لم تكتسب الزخم".
أما مجلة التايم فقد نشرت مقالاً كتبه من اسطنبول بيوتر زاليوسكي تحت عنوان "الأسد يضع تركيا في موقف صعب بتنازله لصالح الأكراد عن منطقة في شمال شرق سوريا"، مشيراً إلى أن أنقرة لطالما دعمت المجموعات الإرهابية المسلحة.
وفي هذا الإطار، يقول الكاتب إن "تراجع قوات الرئيس بشار الأسد من أجزاء في شمال شرق سوريا على الحدود التركية كانت لترحب به تركيا، الداعمة الرئيسية للمجموعات المسلحة، لولا أمر واحد:"
"المنطقة يسيطر عليها الأكراد، وتخشى أنقرة من أن يؤدي فراغ القوة إلى نعمة رئيسية لعدوها رقم واحد، حزب العمال الكردستاني، الذي أسفرت 3 عقود من عصيانه الإنفصالي إلى مقتل نحو 40 ألف شخص".
وتضيف المجلة أنه "في الوقت الحاضر، إن أقصى ما بوسع تركيا أن تفعله لاحتواء التداعيات السورية هو أن تعدل أوضاعها مع أكراد الداخل، كما يقول هاغ بوب، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية".
ثم تختم الصحيفة مقالها بنقلها عن بوب قوله "إن الوضع عبر الحدود قد يكون مرعباً بالنسبة لتركيا، لكن فقط لأن تركيا لم تحل مشكلتها مع الأكراد من أبناء شعبها".