وفي حوار مع قناة العالم الإخبارية بين فاضل عباس أن الأزمة البحرينية قد وصلت إلي مرحلة تتطلب أن يكون الكلام فيها صريحا وواضحا جداً؛ مؤكداً أن المعارضة تعتبر الحوار مقبولاً من حيث المبدأ: ولكن يجب أن تكون الأمور واضحة، فلايمكن الدخول في حوار من أجل الحوار ولايمكن زيارة ولي العهد من أجل الدردشة، بل من أجل دراسة أزمة أصبحت واضحة للعيان وأصبح طريق الحل واضح إليها.
وتسائل: هل يصرح ولي العهد بهذه التصريحات بشكل جدي؛ وهل لديه تخويل من قبل ملك البحرين للقيام بحل معين؟ مبيناً: لا أعتقد أن ولي العهد يمتلك الصلاحيات أو القوة داخل العائلة الحاكمة لكي يفرض حلاً؛ بالإضافة إلي أن حل الأزمة في البحرين أصبح مرتبطاً بالرياض وبالولايات المتحدة الأميركية.
وأكد أن ولي العهد يفتقد إلي الصلاحيات التنفيذية "والمطلوب منه ذاتاً هو أن يحدد الصلاحيات التي يمتلكها لإدارة حوار بهذا الشأن".
ووصف فاضل عباس تصريحات ولي العد علي أنها جاءت لحد الآن في إطار الاستهلاك الاعلامي؛ أو أنها شكلت عودة إلي الوراء، خصوصاً أن الحل الأمني هو الذي يسود الآن في البحرين.
وقال فاضل عباس: هناك رغبة لدي أجنحة وأفراد داخل العائلة الحاكمة بالحفاظ علي الملكية المطلقة الموجودة حالياً والتي تشكل دكتاتورية بكل معني الكلمة في زمن لايقبل الدكتاتوريات.
ولفت إلي أن قضية البحرين ومنذ دخول القوات السعودية إلي هذا البلد قد أصبحت إقليمية؛ مشدداً علي أن القرار السياسي في الأزمة البحرينية لم يعد ملكاً للمنامة أو للديوان الملكي بل قد صار للولايات المتحدة دور كبير في صياغة هذا القرار.
واتهم أمين عام جمعية التجمع الوطني الديموقراطي البحريني النظام الحاكم في البحرين بأنه ساهم بشكل مباشر في ضياع استقلال البحرين وفرط بالسيادة البحرينية من خلال سماحه بدخول القوات السعودية ومشروع الاتحاد الذي طرحه وفشل، مؤكداً أن كل هذا يدل علي رغبة في الاستمرار بالدكتاتورية من قبل النظام.
وشدد فاضل عباس علي أن المعارضة طرحت الحوار في أكثر من مرة: ولكن للأسف كان هناك تلاعب من قبل النظام، فتارة يطرح الديوان الملكي الحوار بناءاً علي ضغوط خارجية ثم يتراجع، أو يطرح حواراً شكلياً كالحوار الذي سبق.
كما اتهم الديوان الملكي أنه قد عمل علي: إفشال الاتصالات الأخيرة التي تمت بين الديوان الملكي مباشرة والجمعيات السياسية، لأنه كان غيرجاد في مسألة الحوار ومزاعمه هذه كانت للاستهلاك الاعلامي فقط وبناء علي ظروف خارجية استدعت أن تقام هذه الاتصالات.
وخلص إلي القول: إن العنف الذي يستخدم اليوم يؤكد علي أن ماسمي بالمشروع الإصلاحي الذي بدأ عام 2001 لم يكن جدياً وأن النظام كان يحاول امتصاص انتفاضة التسعينات بخطوات شكلية.
07/30 14:46 Fa