في هذا الإطار، أشار الكاتب إلى "خطورة تنامي ظاهرة وجود جنود ورجال شرطة وحراس أمن من الأفغان الذين يهاجمون مدربيهم الأطلسيين أو الأميركيين، مع أنهم هم الذين يمولونهم ويدعمونهم ويعلمونهم".
ويلاحظ الكاتب"أن أحداثاً كهذه حصلت 21 مرة على الأقل حتى الآن هذه السنة، وأدت إلى مقتل 30 أميركياً وأوروبياً".
"وبحسب وكالة أسوشييتد برس، فإن الولايات المتحدة وحلف الناتو لا يعلنون دائماً عن التعرض لهجمات ما لم تسفر عن وفيات، ما يعني أن عدد هذه الهجمات قد يكون أكبر من المعلن".
ويقول الكاتب "إن ما نراه، من أكثر مظاهر العنف التي يمكن تصورها، هو رسالة كاسحة من حلفائنا الأفغان، وتحديداً من قوات الأمن التي تخطط واشنطن لاستئناف دعمها لمدة طويلة بعد انسحاب القوات الأميركية من هناك".
"وبحدود ما يمكن أن تُترجَم الرصاصات إلى كلمات، يمكن تفسير تلك الرسالة كأنها تقول: مهمتكم فشلت، اخرجوا من هنا وإلا فإن الموت ينتظركم".
بدورها، نشرت مجلة فورين بوليسي تقريراً كتبه سيباستيان روتيلا بعنوان "قبل هجمات بلغاريا القاتلة، ثمة آثار لعودة تهديد إيران وحزب الله"، وقال فيه الكاتب في سياق حملة التحريض على الجمهورية الإسلامية وحركات المقاومة"إن تصميمهما على تنفيذ هجمات انتقامية بسبب البرنامج النووي، يُشتبه بأن إيران وحزب الله قد نفذا على الأقل 10 مخططات إرهابية السنة الماضية، وباء معظمها بالفشل".
ويضيف الكاتب في تقريره المفبرك إنه"مع تنفيذ الهجمات القاتلة الشهر الماضي في منتجع بحري على شواطئ بورغاس، يقول مسؤولون غربيون معنيون بمكافحة الإرهاب إن (ما يسميه) الاتحاد الشيعي قد تجاوز حدوداً خطرة".
ومع ذلك يقول الكاتب"إن العديد من الأسئلة تحيط بالهجوم، فيما تقول السلطات البلغارية إنها لا تملك حتى الآن دليلاً يدل على تورط حزب الله. في حين أن العديد من مسؤولي مكافحة الإرهاب الغربيين يشاركون (الكيان الصهيوني) شكوكه".
ويعتبر الكاتب أنه"إذا ثبتت صحة هذه الاتهامات، تكون إيران وحزب الله قد تجاوزا حدوداً خطرة من خلال أول ضربة ينفذانها منذ أكثر من 15 عاماً".
ثم يخلص إلى القول"إن العواقب تذكي نار الأزمة في الشرق الأوسط الذي مزقته (ما يعتبره الكاتب) الحرب الأهلية في سوريا والصراع بشأن طموحات إيران النووية"، علماً أن الصراع في سوريا لا يعدو كونه مؤامرة لإسقاط محور الممانعة المناهض لمشاريع الغرب، في حين تؤكد طهران مراراً وتكراراً أن برنامجها النووي سلمي الأغراض تماماً.