ولم يقتصر الشعور بالصدمة على السيد تشارلز والسيدة نياتدرا اللذين قررا الزواج ، بل تجاوزه ليشمل سكان المنطقة حيث يعيشان، وحيث تتواجد الكنيسة التي كانا من رعاياها منذ صغرهما.
وعلل قس الكنيسة ستان ويرفورد ما حصل بأن رعايا كنيسة "فيرست بابتيست تشيرتش" في مدينة كريستال سبرينغر البيض رفضوا فكرة زواج تشارلز ونياترا في كنيستهم لأنهما اسودان، ولوحوا بالعمل على طرده من منصبه اذا لم يمتثل لرغبتهم، مما دفعه الى اقتراح عقد قرانهما في كنيسة أخرى يتردد عليها السود، وفقاً لموقع روسيا اليوم.
الجدير بالذكر ان ولاية ميسيسيبي تعتبر من أكثر الولايات الأميركية التي يتبادر التمييز على الأساس العرقي لأذهان الكثيرين حين يرد اسمها المرتبط بقانون "جيم كرو" غير الرسمي المنظم لمظاهر التمييز في الفترة ما بين 1890 و1964.
وقد تناولت العديد من الأعمال الفنية الطابع العنصري الذي تميزت به هذه الولاية عن غيرها من ولايات البلاد، ربما أبرزها فيلم "أشباح ميسيسيبي" الذي طرح قضية اغتيال الناشط الأميركي الأسود ميدغار إيفرس الذي طالب بمساواة حقوق أبناء الولاية السود بالبيض، ودعا الى دمج الأميركيين الأفارقة في المجتمع والسماح لهم بالدراسة في جامعات الولاية.
وقد تم إنتاج الفيلم بناءً على قصة حقيقية حول اغتيال إيفرس في عام 1963 وأغلق الملف لعشرات السنين، ليعاد فتح ملف القضية ومحاكمة المتهم بناءً على أدلة تفيد بتضليل التحقيق بعد حادث الاغتيال.
ومن أهم الجُمل التي ورد ذكرها في الفيلم حوار دار بين محامي الإدعاء بوبي دي لاوتر الذي جسده الممثل أليك بولدوين والمتهم بايرون دي لا بيكويث الذي أدى دوره جيمس وودز، حين يشير الأول الى عدالة القضاء في أميركا ليرد دي لا بيكويث "من يتحدث عن أميركا ! نحن في ميسيسيبي"، لينتهي الفيلم بإدانة المتهم.
الجدير بالذكر ان الكثير من الشخصيات الشهيرة جاءت من هذه الولاية التي كانت توصف بالأكثر عنصرية، أشهرهم المغني الأميركي اليهودي إلفيس برسلي، وإحدى أشهر النجوم بين الأميركيين السود، الإعلامية المرموقة أوبرا وينفري، كما يُذكر ان قانون العبودية ألغي رسمياً في الولاية في عام 1996.