عاجل:

يورام كوهين والحدث السوري ..

الخميس ٠٢ أغسطس ٢٠١٢
٠٩:٤٤ بتوقيت غرينتش
يورام كوهين والحدث السوري .. العاصمة الأميركية واشنطن دي سي, ترى أن حماية الوجود الأميركي في العراق والشرق الأوسط, يبدأ باستهداف دمشق, حيث استهداف الأخيرة, يضعف إيران وحزب الله وحماس والجهاد الإسلامي, واستهداف دمشق- الأسد, يتيح أميركياً وإسرائيليا, استعادة تركيا إلى مكنونات خط علاقات واشنطن – تل أبيب, كواليس العلاقات السرية على خطوط طول وعرض, شبكات المخابرات الخاصة, بهذا المحور الفيروسي في المنطقة والعالم.

وترى واشنطن وتل أبيب, أنّ ما جرى في تونس ومصر وليبيا واليمن, هو مقدمات يجب استنساخها في سوريا, إيران, تركيا – لأعادتها إلى رشدها الأميركي الإسرائيلي – واستنساخها في  الصين وروسيا الفدرالية, وكوريا الشمالية، وسيصار إلى تطبيقها في السعودية وقطر وجلّ الساحات العربية الضعيفة والقويّة.
وكل ذلك يتم من خلال الأدوات والعمليات المخابراتية القذرة, والتي تشمل الأدوات الاقتصادية, عبر تقديم الدعم المالي لأعداء محور الممانعة والمقاومة, وعبر الأدوات العسكرية تلويحاً وتهديداً مستمراً, بتفعيل الوسائط العسكرية, مع استخدامات الأدوات الإعلامية, ذات حملات بروباغندا اتصالية, ذات مهنية عالية الدقة, كي يؤدي كل ذلك إلى خلق رأي عام عربي, واقليمي ودولي, معادي ومناهض لوجود الممانعة والمقاومة, ولكي تتماهى سوريا, مع رؤى وسياسات محور الخراب – محور شيطان الأنس والجن.
المذهبية الدبلوماسية العدوانية السوداء, الأمنية السياسية الأممية الأميركية الجديدة, ذات الأدوات الأنف ذكرها, ستوظف لخدمة الوسائل السياسية الشاملة, لوضع خارطة طريق متعرجة لعمليات, الاستقطاب وإعادة الاصطفاف السياسي في سوريا, وفي المنطقة عامةً, كي يتم إعادة إنتاج مجتمع, تحالفات سياسية واسعة النطاق, لجهة المنطقة والداخل السوري ومحيطه, ضد المقاومات والممانعات, وضد كل من سوريا وإيران وتركيا بنسختها الجديدة.
واشنطن وعبر المذهبية الأنف شرحها, تقر أنّ في عمليات الاستهداف النشط ضد سوريا, يكون هناك دور مهم لكل من جيفري فيلتمان ودينس روس عبر عمله الجديد كباحث استراتيجي في " إسرائيل ", خاصةً مع وجود الجنرال جونس كلابر على رأس المجمّع الفدرالي الأمني الأستخباري, حيث يتفهم الأخير ما سيصله من تقارير جيفري وروس الخاصة, والتي ستكون متطابقة حتّى في الفواصل وعلامات الترقيم, مع ما يتم تسريبه لهما من شبكات المخابرات الإسرائيلية  - الموساد بزعامة تمير باردو, الشاباك بإدارة يورام كوهين, وحدة آمان برئاسة اللواء أفيف كوخافي - لجهة ملفات: حزب الله, الملف السوري, الملف الإيراني, الملف التركي, وملفات الساحات السياسية الأردنية والفلسطينية والعربية الأخرى.
من جانب آخر معلوماتي, لمخابرات إقليمية ودولية تفيد, أنّ إسرائيل نجحت حتّى الآن لجهة توظيف وتسخير, كل قدرات الدبلوماسية الأميركية والبريطانية والفرنسية لاستهداف سوريا, مع دفع واشنطن للمشاركة الفعلية في, الترتيبات العسكرية الأميركية الجارية في منطقة الخليج "الفارسي"وشواطئ إيران الجنوبية.
كما تذهب المعلومات, أنّه تم الاتفاق والتفاهم وضمن, محور واشنطن – تل أبيب ومن تحالف معه من دول المنطقة, على أن يتم ربط الرادارات الأميركية المنصوبة في مناطق الخليج "الفارسي" بالرادارات العبرية, رغم الرفض الخليجي لذلك, الاّ أنّ واشنطن ضغطت باتجاه, ما تم التوافق عليه ضمن دوائر مؤسسات محور واشنطن –تل أبيب, كما تم الاتفاق والتفاهم على نشر غوّاصات نووية اسرائلية, ضمن مسار الأساطيل البحرية العسكرية الأميركية, الفاعلة والناشطة قبالة شواطئ جنوب لبنان, وشواطىء إيران الجنوبية.
انّ دبلوماسية الولايات المتحدة الأميركية الخارجية, لجهة الشرق الأوسط خاصةً, في ظاهرها ناعمة حسنة بريئة, خلاّقة تعاونية رائعة, وفي باطنها تخفي السمّ الزعاف في حية رقطاء, وما يمكن ملاحظته إزاء دبلوماسية واشنطن التالي:-
أنّها في ساحات خصومها تصعّد, وساحات حلفائها, تدفع باتجاه التهدئة والاحتواء إلى حين نضوج ظروف مصالحها لتصعّد فتنجز, كما أنّ الهدف الأميركي في جانب منه, يهدف إلى إشاعة النموذج الديمقراطي الأميركي, وذلك عبر تنوير الشعوب العربية في ساحات الخصوم وغيرها, ودفع المواطنين العرب, إلى جعل معظمهم موال, لسياسات العاصمة الأميركية دي سي الخارجية, ومن أجل ذلك عملت أميركا على وضع, أكثر من ثلاثمائة برنامج للتثقيف, وتحت شعار دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان, وتنمية المجتمعات, وتعمل على تنفيذها في الساحات العربية, في مجالات التربية والتعليم, والثقافة والأعلام, ورصدت الأموال اللازمة لتنفيذ ذلك, وعبر department of state فهي المسؤولة عن مثل هكذا برامج خارجية, كما تسعى واشنطن إلى إنشاء, أحزاب سياسية معارضة, تمهد لصناعة وإنتاج سياسيين جدد, وتشكيل منظمات غير حكومية شبابية ديمقراطية موالية لواشنطن.
وتتحدث معلومات دبلوماسية خارجية, أنّ واشنطن تسعى, إلى تشكيل لوبيات عربية خاصة قويّة, ضاغطة على الحكومات ومؤسسات القرار, داخل الدول العربية, من رجال أعمال عرب, ورجال قانون وسياسة, من الذين تخرجوا من الجامعات والمدارس والمعاهد الغربية, ودفعهم إلى تغيير القوانيين والتشريعات العربية, على أن تكون على طريقة العم سام الأميركي – الطريقة الأميركية المثلى, وإصلاح العلم والتربية, عن طريق البرامج الأميركية, وفقاً للرؤية الأميركية – المتطرفة بسم زعافها, مع توزيع ونشر الكتب الأميركية, وفتح المدارس الأميركية الخاصة, في مرحلتي التأسيسي, الابتدائي والإعدادي ثم الثانوي, مع دخولات منظمة وكبيرة, للفتيات العربيات كطلاب, ومدرسين في هذه المدارس, والهدف من كل ذلك, إنشاء جيل, بفكر أميركي صرف, موال لواشنطن, وعبر الصداقات الخاصة, والعلاقات المخفية عن العامة, مع الأنظمة الحاكمة العربية, وعلى وجه التحديد في دول الملح والظمأ, تسعى أميركا إلى تمهيد الطريقة, إلى نشوء أحزاب معارضة أو بديلة, ومنظمات غير حكومية, ومزيد من نقابات مختلفة, تدور على مشارف الرؤية الأميركية, إن لم يكن في صلبها.
هذا وتشجع واشنطن الشباب العربي, للدخول في مثل هكذا أحزاب ومنظمات, مع وجود خطر كبير لدخول, أعضاء إرهابيون, وأصوليون ومتطرفون, إلى هذه الأحزاب والمنظمات غير الحكومية.
من ناحية ثانية, أنّ الكثير من المعارضين العرب, تم تدريبهم ورعايتهم وتأهيلهم وتوجيههم, في الولايات المتحدة الأميركية, من بينهم صحفيين, رجال قانون, مراقبين للانتخابات المحلية في بلدانهم, كل ذلك مع سعي حثيث لواشنطن, للتعاون مع النقابات المهنية, والحركات العمّالية في البلدان العربية.
وهناك برامج أميركية, تنفذ عبر الخارجية الأميركية, لتغيير النمط الشرقي التقليدي العربي, واستخدام النساء للضغط, على أبائهن وأزواجهن وأقربائهن, من أجل الدخول في اللعبة السياسية المحلية, وجعلها بنمط ليبرالي على الطريقة الأميركية, في ساحات نشوئهن وعيشهن, وهناك اهتمام كبير في تأهيل الفتيات العربيات, من مستويات عائلية حاكمة في المجتمع, ومن النخب المثقفة عالية التعليم والانفتاح على الآخر,  وعلى وجه التحديد في دول الملح والظمأ, حيث هناك الكثير من النساء تم انتخابهن - تعينهن, في البرلمانات المحلية والهيئات الأخرى في كل من, تركيا, والأردن, ومصر, وسلطنة عمان, والبحرين, والكويت, وقطر, والأمارات العربية المتحدة.
جلّ المنطقة العربية صارت ساحة, مرهونة لمفاعيل وتفاعلات غير مسؤولة, للسياسة الأميركية الخارجية في الشرق الأوسط, وهذا من شأنه أن يؤدي إلى, انفجارات اجتماعية وسياسية, تتطور تلقائياً إلى صراعات دموية وحروب أهلية, ولا يمكن احتواء تداعيات ونتائج كارثية, للدبلوماسية الأميركية العدوانية في المنطقة.
انّ المساعي الأميركية لنشر الديمقراطية, وفقاً للنموذج السائد لديها, يؤدي إلى تدهور الأوضاع, ويؤدي حتماً إلى اصطدامات طائفية, اثنيه, عرقية دينية, وتصعيدات في النزعات, الانفصالية القومية, والفرعية في القومية الواحدة في المجتمعات العربية, كما يؤدي إلى تنشيط العمليات الإرهابية على المستوى الأممي.
على الأنظمة الحاكمة المتبقية في البلدان العربية, وعلى القوى السياسية والاقتصادية, والاجتماعية والثقافية الليبرالية, الموالية  لواشنطن وسياساتها, يجب أن تفكر بتداعيات تعاملاتها مع أميركا, على شعوبها الحيّة وعلى المنطقة, وخطر الشراكات السياسية والأمنية, السرية والعلنية مع الولايات المتحدة الأميركية أيضاً.
وعلى القوى الشعبوية السياسية, والاقتصادية, والفكرية, والثقافية والإعلامية العربية والإسلامية في المنطقة, أن تسعى إلى تشكيل سلّة أدوات فاعلة, من شأنها أن تقود وتؤدي, إلى مقاومات وتصديات حادة, للأدوات الأميركية في المجتمعات العربية الإسلامية, والسؤال هنا: هل يبعدنا ذلك, عن دائرة الصراع الداخلي – الداخلي؟.
*محمد احمد الروسان –دام برس

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال برفقة أعداد كبيرة من المستوطنين تقتحم المنطقة الشرقية لقرية المغير، شمال شرق رام الله.


أكسيوس: ترامب قطع إجازته في عطلة نهاية الأسبوع في منتجع كامب ديفيد الرئاسي وسيعود إلى البيت الأبيض الليلة دون توضيح


أنباء عن سماع دوي انفجارات عنيفة في سماء مدينة الطائف السعودية


بقائي: اتهامات المتحدث باسم البيت الأبيض ضد إيران لا أساس لها


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


الأكثر مشاهدة

]فوكس نيوز في استطلاع رأي جديد: 71% من الأميركيين يعتقدون أن إدارة ترامب تفتقر إلى استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب مع إيران


مصادر عربية: مجددًا انفجارات جديدة تهز جازان وابها وجدة


رئيس البرلمان الإيراني للقوات الأميركية: ما كان كابوساً مرعباً لكم يوماً ما أصبح الآن واقعاً


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال الإسرائيلي تطلق النار شرق حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة


الخارجية الإيرانية تدين الهجوم الإرهابي في باكستان


رد قاليباف على رئيس الاركان الاميركي: كابوسكم أصبح الآن واقعًا


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي السلوقي في جنوب لبنان


البيت الأبيض: ترامب يوقع مشروع قانون العقوبات على روسيا وإيران ليصبح قانونا


إعلام سعودي: إطلاق إنذار في محافظة فرسان للتحذير من خطر


النائبة الامريكية الديمقراطية ماغي غودلاندر: نقود مبادرة تشريعية ستمنع وزير الحرب والبنتاغون من التستر على أعداد الضحايا في صفوف القوات


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق الرصاص الحي تجاه مركبة بالقرب من حاجز حوارة شرق مدينة نابلس