وقال مدير منتدى الشرق الاوسط للحريات مجدي خليل في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: هناك سببان رئيسيان وراء استقالة كوفي عنان، الاول هو ان الازمة السورية لم تعد ازمة اطراف محلية يجب ان تجلس ازاء مائدة حوار، بل انها تطورت في الفترة الاخيرة وتولت الى صراع محلي اقليمي دولي مذهبي، ولا يمكن لعنان ان يتدخل فيه.
واضاف خليل ان السبب الثاني لاسقالة عنان هو ان الاطراف الرئيسية في الازمة لم تتعاون معه، حيث كان من المفروض ان تتعاون معه الجامعة العربية التي حسمت خياراتها ولم تكن تريد حلا سلميا للازمة خلال المشاورات التحتية والخلفية والحوارات السرية خاصة بعد اغتيال خلية الازمة في سوريا.
واكد ان التوجهات في الجامعة العربية اصبحت عسكرية نحو ازالة النظام، معتبرا ان السعودية والاردن وتركيا كانت وراء عملية اغتيال خلية الازمة في دمشق، في عملية مخابراتية رفيعة المستوى لا يمكن للمعارضة السورية المسلحة ان تقوم بها.
واشار خليل الى ان الدعم اللوجستي والمخابراتي الاميركي للمعارضة السورية المسلحة كان متوفرا منذ فترة، وان الاعلان عنه الان يأتي بسبب توقع الاميركيين باقتراب نهاية النظام والقول لشعب السوري بان واشنطن تدعم رحيل الاسد.
واوضح مدير منتدى الشرق الاوسط للحريات مجدي خليل ان الاستخبارات الاميركية تقدم منذ مدة طويلة المعلومات للمعارضة السورية المسلحة وتركيا في المواجهة مع سوريا، معتبرا ان تركيا هي الوكيل في في ادارة الازمة والتنسيق مع واشنطن.
واشار خليل الى ان الولايات المتحدة تريد اسقاط النظام في سوريا باي شكل ممكن، لكنها الان في مأزق، وذلك ان الموقف تغير تماما بدخول من اسماهم بالمجموعات الجهادية على الساحة السورية، حيث لا يمكن لواشنطن ان تتعامل مع هؤلاء خاصة بعد احداث 11 ايلول 2001.
واوضح انه لذلك اختارت واشنطن تركيا للتعامل مع الموقف، معتبرا ان ما يجري في سوريا هو مشابه للسيناريو الافغاني، بمعنى ان مجموعات الجهاديين عبر العالم هم من يتواجدون على ارض سوريا منتقلين اليها من ساحات اخرى مثل العراق وافغانستان وغيرهما.
واتهم خليل الولايات المتحدة ومصر والسعودية وباكستان بايجاد الحركة الجهادية العالمية، وان الاستخبارات العالمية هي من يدير هؤلاء، معتبرا ان الولايات المتحدة تتعامل مع هؤلاء الان عن طريق تركيا حتى تبعد الشبهة عن نفسها.
واكد مدير منتدى الشرق الاوسط للحريات مجدي خليل ان ايران وسوريا ملف واحد لدى الادارة الاميركية، وتوقع تصعيدا في مجلس الامن الدولي ضد هذه الجبهة تكون ايران العنوان الابرز فيه.
MKH-2-22:47