تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حول قرب رحيل الرئيس السوري بشار الأسد على حد زعمه، والإستعدادات التي تقوم بها تركيا للتدخل عسكريا في سوريا تحت زعم ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني، لم ترض حليفتها الإستراتيجية الولايات المتحدة فيما يبدو، والتي أبدت عدم إرتياحها لتزايد الحشود العسكرية على الحدود مع سوريا، وفقا لبيان وزارة الخارجية الأميركية التي تخشى تسرع أنقرة للقيام بعمل منفرد يؤدي الى تقسيم سوريا وسيطرة عناصر القاعدة على الدولة السنية فيها، وفقا لرؤية المراقبين.
وقال وزير العمل السابق في تركيا يشار اوقيان لقناة العالم الإخبارية: "أميركا التي تسعى لإسقاط الاسد تشعر بالقلق تجاه التحركات التركية، لأنها قد تساهم فى تقسيم سوريا الى دويلات طائفية، وهذا يتطابق مع مخططها، لكنها تخشى سيطرة القاعدة على الدولة السنية، لذا تحتاج الى وقت لمعالجة هذا الإحتمال، لكن يبدو أن أردوغان ملكي أكثر من الملك".
ويبدو أن حكومة اردوغان بعيدة عن غضب الشارع التركي الرافض لسياسته تجاه الأحداث في سوريا، إذ يشير إستطلاع معهد الدراسات الإقتصادية والسياسية أن نسبة 57% تعارض التدخل العسكري الذي أيدته نسبة 12% مقابل 16% مع إستمرار السياسة الحالية للحكومة الخاصة بممارسة الضغوط السياسية وتقديم الدعم للمعارضة وإقامة مناطق حضر جوي شمال سوريا، ما يعني أن الحكومة التركية لا تعبر عن نبض الشارع.
وقال نائب رئيس حزب صوت الشعب شرف مالكوتش لقناة العالم الإخبارية: "دعم الحكومة التركية للمعارضة المسلحة فى سوريا يتعارض مع القوانين الدولية والأخلاق التركية لأنه يساهم فى سفك دماء الأشقاء وسياسة الحكومة تتعارض مع نبض الشارع الرافض للتدخل وفقا لإستطلاعات الرأي العام".
بينما تتبنى أحزاب المعارضة التركية خيار الحل السلمي وتفعيل مبادرة جنيف، ما يعني أن الحشود العسكرية التركية تعتبر نوعا من الإستعراض الإعلامي، وممارسة الحرب النفسية ضد الجيش السوري.
AM – 02 – 19:42