ولفت الجعفري الانتباه إلى أن "هذا الأمر أقر به وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس منذ ثلاثة أيام أيام حين قال إن هناك أسلحة تسلم إليهم من قبل قطر والسعودية ودول أخرى، وقد أكدت بعض وسائل الإعلام الغربية ذلك مشيرة الى وصول صواريخ مضادة للطائرات أميركية الصنع عبر تركيا إلى سورية". واتهم الجعفري بعض الدول متبنية مشروع القرار بأنها "تقود حربا استخباراتية هستيرية ضد سورية وتقدم كل أشكال الدعم للمجموعات المسلحة وليس للمعارضة الوطنية الداخلية الشريفة".
واتهم الجعفري "رئيس الجمعية العامة بالإخلال بالنظام الداخلي والمادة 106 منه، لاتخاذه موقفا مسبقا من مشروع القرار، المادة التي تطلب من رئيس الجمعية أن يكون حياديا ويلتزم بإدارة الجلسة بنزاهة ويبتعد عن الالتزام بأي موقف تجاه أي مشروع قرار".
وانتقد الجعفري "بعض الدول تقوم بالتغطية الإعلامية والسياسية للمسلحين، وتشكل حصارا ظالما على الشعب السوري، حصار يخالف قرارات الامم المتحدة مما فاقم الأوضاع الانسانية على الأرض"، وشكك في حسن نوايا هذه الدول وقال "لو كانت تلك الدول التي تبدي قلقها بشأن الأوضاع في سورية صادقة لخصصت مليارات الدولارات التي تنفقها على تسليح المجموعات الارهابية، لصرفها على المساعدات الانسانية ، علما أن كل الوعود التي قدمت لم تكن سوى ذر للرماد في العيون لإظهار الحكومة السورية في مظهر المعرقل للمساعدات الانسانية".
ولفت إلى أن "العيب الأكبر يكمن في أن بعض الدول متبنية مشروع القرار السعودي لا يمكن بأي حال اعتبارها واحة للديمقراطية وحرية الانسان بل تحكمها أنظمة استبدادية لا تتوانى عن قتل شعبها ووضع حقوق الانسان فيها يعتبر من أسوأ الأوضاع في العالم وفق تقارير موثقة، في حين أن البعض الآخر لا يحظى بالمسؤولية في ضوء التجارب السابقة التي أثبتت أن هذه الدول قامت بالتلاعب بالعديد من القرارت وتفصيلها حسب قياسها بحيث تسوغ لنفسها التدخل في الدول الأخرى مستخدمة ذرائع حماية حقوق الانسان والمبادىء الانسانية الهامة التي لم تكن يوما من الايام هدفا لها".
وحذر الجعفري من " خطورة أن تشكل هذه المنظمة الدولية تحت الضغط غطاء لنشر ثقافة الارهاب الحلال في العالم وتقويض الاستقرار فيه"، وأشار إلى ازدواجية بعض الدول، ففي حين تعلن ادانتها للارهاب يرى الجعفري أنها "تغض الطرف أو تدعم بشكل مباشر المجموعات الارهابية المتزايدة في سورية تطبيقا للفوضى الخلاقة حيث لم يعد خافيا على أحد أن بعض الدول حرضت ومولت على ارسال الارهابيين إلى سورية".
ووصف الجعفري مشروع القرار بأنه "مشروع هستيري وتضليلي بامتياز وينتقص مبادىء الشرعية والسيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية"، واعتبر أن "اعتماد مشروع القرار سيوجه رسالة خاطئة للارهابيين أن ما يقومون به يحظى بدعم وتشجيع من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، مما سيساهم في إذكاء العنف، وسيصل الإرهاب إلى الأماكن التي فرخت الارهاب بما في ذلك بعض الدول التي تبنت هذا المشروع".
وحث الجعفري المندوبين على "التصويت ضد هذا المشروع نصرة للمبادىء التي ننادي بها جميعا".
واستهجن الجعفري أن تتقدم السعودية بمشروع القرار وقال "كنا نتوقع من وفد السعودية أن يقدم مشروع قرار لتحرير جزر سعودية محتلة من قبل اسرائيل في البحر الأحمر بدل التركيز على التلاعب بمصير اللاجئين الفلسطينيين في سورية والتباكي على دماء الشعب السوري".