وفي حوار مع قناة العالم الإخبارية صباح اليوم السبت صرح محمود محمد أن هذا القرار يعكس إلي درجة كبيرة النفاق الذي تقوم به خاصة الدول العربية التي تقدمت بمشروع القرار، وكذلك الدول التي دعمت إصداره.
واتهم هذه الدول بأنها هي من افتعل الأزمة في سوريا وأنها تعمل دائماً علي استمرارها؛ كما قال إنها تحاول الوقوف في وجه أي محاولة جدية من قبل الأطراف الدولية أو الأممية لإيجاد الحل، وقال محمود محمد: هذه الدول هي التي أفشلت خطة أنان، وتدعم المسلحين والإرهابيين بالمال والسلاح الخفيف والثقيل، وتحاول أن تبقي الأزمة مشتعلة في سوريا، وهي تتباكي علي الدم السوري في حين أنها تسهم في سفك هذا الدم.
كما أوضح أستاذ جامعة دمشق أن هذا القرار ينتهك مباديء القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة إذ يعد مضمونه تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي السوري والذي يتناقض مع مبدأ احترام سيادة الدول ومنع التدخل في شؤونها الدخلية.
وبين أن القرار وعكس ماهو معلن عنه: فهو يوجه رسالة خاطئة للمجموعات الإجرامية المسلحة في سوريا أن هناك حشداً دولياً يقف خلفها ويشجعها علي المزيد من القيام بالأعمال الإرهابية والإجرامية في سوريا ويوقف عنها سبل التقدم باتجاه الحوار والحل السياسي.
وأكد أن حصول المسلحين في سوريا علي أسلحة ثقيلة سوف لن يغير شيئاً في الحرب التي تجري علي الأرض السورية والتي وصفها بأنها تجري نيابة عن العدو الصهيوني والدول الاستعمارية؛ مؤكداً أن هذه الحرب: ليست بمستوي إصرار الشعب السوري علي إنهاء هذه الفتنة وتطهير سوريا من المسلحين مهما قدمت الدول الاستعمارية من دعم إعلامي أو مادي.
وقال د.محمود محمد: كنا نتمني أن تنجح خطة كوفي أنان، وقدمت الحكومة السورية كل التسهيلات اللازمة لانجاحها، لكن الدول الاستعمارية التي حركت مشروع القرار أمس هي التي أوصلت أنان إلي الطريق المسدود. متهماً الدول الإقليمية بأنها لم تتعاون علي الإطلاق مع خطة أنان وأنها تحاول تأجيج الصراع دائما.
ولفت إلي أن اولي الخيارات المطروحة أمام المنظمة الدولية بعد أنان هو تعيين موفد آخر؛ مؤكداً أن رأي الشعب السوري والدولة السورية هو أن يعمل الموفد الجديد علي تنفيذ بنود خطة أنان نفسها.
مشدداً علي أن فرص الحل السياسي لازالت مفتوحة وفق المباديء الستة التي تم الاتفاق عليها ووفق البروتوكول الذي تم توقيعه مع المبعوث الدولي كوفي أنان.
08/04 11:35 Fa