وقال صوان في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: ان الحرب التي تشن اليوم على سوريا هي حرب ارهابية غير مسبوقة، وان هناك محاولة لقلب الحقائق رأسا على عقب فيما يتعلق بالوضع الداخلي والوقائع على الارض معتبرا ان المجتمع الدولي بزعامة الولايات المتحدة يستخدم ادواته الاقليمية كوكيلة عنه في الحرب على سوريا مثل قطر وتركيا والسعودية وتيار المستقبل وسمير جعجع في لبنان.
واضاف صوان ان هذه الحرب تشكل مخلب قط فيما يتعلق بتنفيذ المشروع الغربي الاميركي الصهيوني في المنطقة، حيث تحاول هذه الاطراف اتخاذ سوريا مركزا وميدانا لتنفيذ هذا المشروع في مواجهة مشروع المقاومة الذي يمثل المشروع القومي التحرري الذي يقاوم السياسة الاميركية والصهيونية في المنطقة.
واكد ان هناك حرب ارادات، وان المجتمع الدولي بدأ يحس بانه فشل في مشروعه لاخذ سوريا الى المجهول والمنطقة الى حالة من الفوضى الدموية، معتبرا ان المواجهات التي تشهدها هذه المرحلة تشكل نوعا من حرب الارادات التي لا تشمل سوريا فقط وانما كل هذا الاصطفاف الايجابي والبناء لتبقى سوريا منطلقا للمقاومة الحقيقية للمشروع الغربي الصهيوني في المنطقة.
واعتبر صوان ان الهدف من هذه الحرب ليس الديمقراطية وحقوق الانسان، بل هو اخذ سوريا الى المجهول والتخلي عن القرار الوطني السيادي وتهديد الامن الداخلي الوطني وتخليها عن دورها المحوري في المنطقة وخاصة على صعيد دعم القضية الفلسطينية والمقاومة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي والبلطجية الاميركية.
وحذر الباحث السياسي احمد صوان من محاولة المسلحين والدول التي تقف وراءهم الزج بايران في الازمة السورية، من خلال خطف الزوار الايرانيين واتهامهم بانهم من الحرس الثوري ويقدمون الدعم والنصائح للجيش السوري.
واشار صوان الى تأكيد الولايات المتحدة في بداية الازمة السورية بانه لا استقرار في سوريا الا اذا تخلت عن علاقتها مع ايران وحزب الله والمقاومة، مشددا على ان سوريا تؤكد انها باقية على هذا الدرب ولن تتخلى عنه مهما زادت الضغوط عليها.
وحول الموقف الفرنسي الداعي الى عملية انتقال سياسي سريع في دمشق تجنبا لسيطرة المتشددين والقاعدة على السلطة في سوريا مستقبلا، قال احمد صوان ان ذلك يمثل اعترافا بينا وواضحا ودليلا قاطعا على ان الغرب هو من جاء بالقاعدة والمتشددين الى سوريا، معتبرا ان ذلك اصبح يمثل خطرا على امن كيان الاحتلال.
MKH-4-17:42