ولفت المسؤول المعارض في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، الى ان جماعة "جند الله" اختطفت على مراحل "شيعة وعلويين وجنودا نظاميين"، مشيرا الى أن هذه الجماعة مسؤولة كذلك عن مقتل الاشخاص الذين وجدت جثثهم في بلدة يلدا المجاورة لحي التضامن الدمشقي امس السبت.
وأوضح أن هذه الجثث تعود الى بعض هؤلاء المختطفين "شيعة وعلويين ونظاميين".
وتمكنت مراسلة فرانس برس امس السبت من مشاهدة نحو 15 جثة ملقاة في مكب للقمامة في ساحة بلدة يلدا المجاورة لحي التضامن.
واشار مصدر عسكري سوري كان برفقة الصحافيين في جولتهم بحي التضامن الى ان هذه الجثث تعود الى "بعض سكان البلدة الذين تعرضوا للخطف والتصفية على أيدي الجماعات المسلحة".
من جهتها قالت "سانا" ان "مجموعة ارهابية مسلحة ارتكبت مجزرة مروعة في منطقة يلدا بريف دمشق راح ضحيتها نحو عشرين شهيدا".
وقال المعارض السوري ان جند الله "جماعة اسلامية متطرفة خطابها ديني يقوم على التحريض ضد الشيعة والعلويين"، مضيفا ان "لهذه الجماعة اجندة طائفية سنية دينية وليست ديموقراطية واستغلت الثورة لتحقيقها".
واشار الى ان جند الله هي الجماعة الابرز والانشط في "مناطق في ريف دمشق الملاصقة لجنوب شرق العاصمة مثل يلدا والسبينة والسيدة زينب وببيلا ويلدا، وهي مناطق يشرف بعضها على طريق المطار".
ولفت الى ان هناك "العديد من المجموعات الدينية المتطرفة في سوريا مثل جند الله تنفذ اجندتها الدينية المتطرفة تحت مسمى الجيش السوري الحر من دون ان يكون لها اي علاقة تنظيمية به".
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المعارض ذاته أن كتيبة البراء، ومركزها دوما التي أعلنت مسؤوليتها عن الخطف ليست هي من قام بذلك ، مشيرا الى ان قائد الكتيبة النقيب عبد الناصر شمير لم يكن سوى تغطية لهذه العملية كي لا تظهر انها عملية خطف من جماعة متطرفة ضد ايرانيين.
وعرضت قناة العربية السعودية الاحد شريطا مصورا يظهر الايرانيين المختطفين في سوريا في قبضة الجيش السوري الحر الذي اكد ان الرهائن "شبيحة" وبينهم ضباط في الحرس الثوري الايراني.
وفي اتصال مع قناة العربية السعودية، قال شمير الذي عرف عن نفسه بانه قائد "لواء البراء" في الجيش السوري الحر، ان مترجما افغانيا محتجز ايضا مع الايرانيين ال48، مؤكدا ان المختطفين ليسوا زوارا بل كانوا في "مهمة استطلاعية".
وسخر المسؤول المعارض السوري من فكرة ان يكون الايرانيون المخطفون من الحرس الثوري، وتساءل "اذا كانوا (الايرانيون المختطفون) من الحرس الثوري الايراني، فكيف يتنقلون في حافلة على طريق المطار من دون حماية وفي مناطق يسيطر عليها مسلحون معارضون؟".